فلسطين أون لاين

الاحتلال يخفِّض حكم الجندي قاتل الشهيد "الشريف" للمرة الثانية

...
الناصرة / غزة - يحيى اليعقوبي


خفّضت محكمة إسرائيلية، أمس، فترة حكم جندي إسرائيلي أدين بقتل الشاب عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل في جنوبي الضفة الغربية المحتلة في الرابع من مارس/ آذار عام 2016.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية على موقعها الإلكتروني: إن محكمة عسكرية قبلت طلب الجندي أليؤور أزاريا، الإفراج المبكر عنه.

وأضافت أن الجندي سيمضي ثلث محكوميته، ويتم الإفراج عنه في العاشر من مايو/ أيار المقبل.

وكان أزاريا بدأ في شهر أغسطس/ آب الماضي حكمًا بالسجن لمدة 18 شهرا بعد إدانته بقتل الشاب الشريف.

وفي السابع والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي قرر رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت خفض فترة سجنه إلى 14 شهرا.

وكان أزاريا قد أطلق النار على رأس الشريف، رغم أنه كان مصابا وينزف على الأرض، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

ووثّق مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" الحادثة بالفيديو من خلال أحد باحثيه الميدانيين ما أثار ضجة محلية وعالمية.

واعتبر يسري عبد الفتاح الشريف والد الشهيد عبد الفتاح، القرار الإسرائيلي، تشجيعاً من قبل الاحتلال للجنود الآخرين على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، وتغطية إسرائيلية للجريمة التي ارتكبها القاتل.

وقال الشريف لصحيفة "فلسطين": "إنه لا يوجد عقوبة بالأصل، وما حدث تمثيلية إسرائيلية لإيهام الناس وتضليلهم أن هناك قضاء ومحاكم بهدف اسكات كل من تعاطف مع قضية نجلي".

وأشار إلى أن الحكم الحقيقي الذي كان يجب أن يسجن به ذلك الجندي هو 20 عاما على غرار الأحكام التي تصدرها محاكم الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين الذين يدافعون عن قضية عادلة.

وأضاف أن ما حدث ليس محاكمة بل تضليل، لأنه حتى خلال مدة الاعتقال، كان الجندي أزاريا يزور عائلته في الأعياد".

وأردف الوالد المكلوم: "الاحتلال قراره بيده وكل شيء بيده ولا نستطيع فعل شيء.. لا إنصاف ولا حكم عادل بل يقومون بترقية المجرمين من جنودهم، ومن ثم تقوم المحاكم بالتغطية على تلك الجرائم عبر مسرحية المحاكمة".

وتشير التقديرات إلى أن نيابة الاحتلال العسكرية لن تعارض قرار اللجنة، وكانت محكمة الاحتلال العسكرية في مقر وزارة جيش الاحتلال في (تل أبيب) دانت أزاريا بالقتل غير المتعمد، بعد أن أعدم الشهيد الشريف بينما كان ممدًا على الأرض بسبب جراح خطيرة أصيب بها إثر إطلاق جنود الاحتلال النار عليه بادعاء محاولته طعن جندي في مدينة الخليل.