فلسطين أون لاين

​فصائل: مسيرة العودة تهدف لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية

...
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

أكدت فصائل وطنية وإسلامية أن مسيرة العودة الكبرى تهدف إلى إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كهدف عام مع التأكيد على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجر منها في نكبة 1948، وذلك في ظل المحاولات الأمريكية الإسرائيلية الساعية لتصفية القضية عبر "صفقة القرن".

وأعلنت اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة وكسر الحصار، أول من أمس، عن انطلاق فعاليات المسيرة، في الثلاثين من آذار/ مارس الجاري، تزامنا مع إحياء الفلسطينيين الذكرى الـ 42 ليوم الأرض وذلك عبر تحركات جماهيرية وشعبية متدحرجة وصولا للمسيرة الكبرى.

المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أوضح أن مسيرة العودة هي جزء من حالة المقاومة والنضال التي يخوضها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن أهمية مسيرة العودة تكمن في الأهداف التي تسعى لتحقيقها.

وقال شهاب لصحيفة "فلسطين": "يخوض شعبنا مسيرة كفاح طويلة ومريرة ضد الاحتلال، لذا ليس شرط أن يقترن نشاط مسيرة العودة بتحقيق الأهداف الكبرى للشعب، ولكن مما لا شك فيه أن المسيرة ستعيد الاعتبار للقضية وستقف في وجه القرارات الأمريكية الجائرة التي تستهدف حقوقنا وتحديدا حق العودة".

وأضاف شهاب "المسيرة هي ليست نشاطا موسميا، بل هي حراك مستمر سيتواصل وسيبدأ بالثلاثين من الشهر الجاري وسينتهي عندما تتحقق كل أهداف الشعب الفلسطيني"، مبينا أن الالتفاف الشعبي والفصائلي حول مسيرة العودة ووحدة الصف الفلسطيني سيساعد في تحقيق أهدافها.

هدف إستراتيجي

بدوره، ذكر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة أن مسيرة العودة تسعى لتحقيق هدفين، الأول متعلق بإيصال رسالة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الرافض لاستمرار الحصار الإسرائيلي منذ 12 عاما في ظل تدهور الظروف المعيشية والاقتصادية بمستوى غير مسبوق.

وأوضح أبو ظريفة في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤوليته والضغط على الاحتلال من أجل رفع الحصار"، مطالبا السلطة برفع الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع كي لا يتخذها الاحتلال ذريعة في وصول الأوضاع الحياتية إلى هذا الحد الكارثي.

وأشار أبو ظريفة إلى أن الهدف الثاني لمسيرة العودة هو إستراتيجي يأتي في إطار مواجهة صفقة القرن وصون الحقوق الفلسطينية ورد الاعتبار للقضية مع الحفاظ على شعلة المقاومة والنضال ضد الاحتلال.

أما القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل دياب فقال إن مسيرة العودة سترسل رسائل واضحة للمجتمع الدولي وللإدارة الأمريكية بأن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأنصاف الحلول، وستؤكد أيضا على أحقية الشعب الفلسطيني بحل عادل شامل.

وأضاف دياب لصحيفة "فلسطين" "ستقطع مسيرة العودة الطريق على كل من يفكر بإنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها على طاولة الحلول المجزئة المتعارضة مع الثوابت الوطنية المتفقة عليها، والمتمثلة بحقنا في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس مع عودة اللاجئين إلى ديارهم".

في حين رأى الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف أن مسيرة العودة ستكون بمثابة استفتاء جماهيري على تمسك الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بحق العودة رغم المؤامرات التي تحاك ضد القضية، مشيرا إلى أن مسيرة العودة هي جزء من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت خلف في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن خروج التحضيرات الأولى لمسيرة العودة من القطاع المحاصر يدلل على تمسكه بخيار المقاومة مهما كلفه الثمن، وكذلك يشير إلى مدى الغضب الشعبي من استمرار الحصار وتشديده في الفترة الأخيرة".

عنوان للوحدة

في ذات السياق، ذكرت النائب عن كتلة التغيير والإصلاح جميلة الشنطي أن مسيرات العودة تضم ممثلين عن كافة الفصائل وأنها عنوان للوحدة الوطنية وتحدي الاحتلال ولصفقة القرن، وتأتي للمطالبة بحق العودة لبلادنا المحتلة والتي هجرنا منها الاحتلال.

وقالت الشنطي في تصريح صحفي "مسيرات العودة من الوسائل التي ستجمع الشعب الفلسطيني من كافة أطيافه السياسية؛ لمواجهة مخططات الاحتلال ومواجهة صفقة القرن واعلان ترامب"، مبينة أن "مسيرات العودة كفيلة بإحباط كل المخططات التي تحاك ضد قضيتنا الوطنية الفلسطينية".

وأشارت إلى أن هذه المسيرات تؤكد على اتفاق جميع الفصائل الوطنية والإسلامية ولإيصال رسائل قوية للجميع أن الشعب الفلسطيني كله متمسك بخيار العودة لأرضه كل أرضه.