أكد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري النائب حمدي بخيت، أن القضية الفلسطينية في نظر مصر "قضية مصير" وليست "ترفًا"، مضيفًا أنه لا يلتفت لتصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، التي انتقد فيها إدارة مدير المخابرات العامة المصري السابق اللواء خالد فوزي للملف الفلسطيني.
وقال بخيت لصحيفة "فلسطين"، أمس: إن القضية الفلسطينية "على عاتق مصر منذ 1948، حتى اليوم، وبذلت فيها دماء وأرواحا كثيرة وعرقا واقتصادا وأشياء كثيرة، وليس الرجوب الذي سيعلم المصريين كيف يعالجون هذه القضايا".
وأَضاف: "الرجوب يقول أو لا يقول، بصراحة لا أعتمد على الأفراد، إلا إذا خرج تصريح من منظمة التحرير نفسها يقول هذا الكلام".
لكنه تابع: "تصريحات الأفراد مخلة وتؤدي إلى تعكير أي مياه جارية أو أي مياه ممكن أن توصل بين الفرقاء في هذه القضية (المصالحة)".
وأردف: "كل ما أؤكد عليه، نحن لا نلتفت لتصريحات أشخاص.. ما نلتفت إليه هو تصريحات الأجهزة المسؤولة لأنه هنا الحساب واضح، أما إذا بنيت كل توقعاتي على ما يقوله الرجوب أكون مخطئًا مثله".
وفي نفس الوقت، قال: "الأشخاص هؤلاء مسبِّبون لكم (مخاطبًا الفلسطينيين) مشكلة، وللقضية الفلسطينية مشكلة كبيرة سواء الرجوب أو غيره".
وأضاف: "أرجو أن الناس تدرك قيمة المصالحة الوطنية وقيم الأمن القومي لدولتهم، حتى لا يكون كل واحد وصيا هكذا ويتكلم من دماغه دون أن يراعي كل القيم التي تشترك في تكوين الصورة الكاملة لهذه المصالحة".
من جهته، قال السفير المصري السابق لدى السلطة الفلسطينية، محمود فهمي، إن السياسة التي تنفذها الأجهزة المصرية المختلفة، لا تتغير بتغير رؤسائها، مضيفا أنه لا يوافق على تصريحات الرجوب.
وأضاف فهمي لصحيفة "فلسطين": "من ملاصقتي في الـ30 سنة الماضية للسياسة المصرية وكنت أحد منفذيها في قطاع غزة لأكثر من أربع سنوات، فإن السياسة المصرية التي تنفذها الأجهزة المختلفة في مصر، لا تتغير بتغيير الرؤساء".
وتابع فهمي: "أنا كنت سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية في غزة، جاء بعدي زملاء آخرون، نحن كلنا ننفذ التعليمات التي لدينا والرؤية والسياسة المصرية".
وأردف: "لا أستطيع أن أوافق على كلامه (الرجوب)"، كما قال إن الأخير "لا يستطيع أن يتحدث باسم مصر".
وأوضح فهمي، أن لدى مصر سياسة ثابتة تطالب بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، والعاصمة الأبدية القدس، والإصرار على المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وقال: "أعتقد أن هناك من الموقف المصري ما فيه عدم رضا على العقوبات المفروضة على قطاع غزة من أبي مازن (رئيس السلطة محمود عباس)".
وأعرب عن أمنيته في أن يتمكن الوفد الأمني المصري من حل "جميع المشاكل" التي تعترض طريق المصالحة الفلسطينية.
يشار إلى أن وسائل إعلام مصرية أكدت في 27 فبراير/شباط 2017 أن السلطات الأمنية في مطار القاهرة الدولي منعت الرجوب من دخول مصر لدى وصوله عن طريق الأردن، تنفيذا لتعليمات إحدى الجهات الأمنية، وقامت بترحيله مرة أخرى.