بمختلف السبل، تحاول عائلة المعتقل لدى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة جعفر شعبان زيود الوصول إلى أخبار ابنها المقطوعة منذ اعتقاله قبل قرابة الشهر من منزل عائلته بقرية سيلة الحارثية، غرب مدينة جنين، شمال الضفة الغربية دون مذكرة اعتقال رسمياً.
وفي ليلة الخميس 25 يناير الماضي داهمت قوة من جهاز المخابرات العامة منزل عائلة زيود، واقتادت شقيقه هاني (26 عاما) الذي يكبره بعامين إلى سجن أريحا المركزي، قبل أن يفرج عن الأخير بعد اعتقال دام قرابة الأسبوعين.
ويقول الحاج شعبان: "لا نعرف أي شيء عن ابننا جعفر، حاولنا عدة مرات زيارته في أريحا دون فائدة وكذلك أسباب الاعتقال لا نعرفها"، واصفا ما يحدث لابنه من قبل الأجهزة الأمنية بـ"العربدة والزعرنة".
ويضيف لصحيفة "فلسطين": "تدعي السلطة أن الاعتقال جاء بتهمة حيازة سلاح، ولكن قطعة السلاح جرى مصادرتها قبل فترة، فلماذا يستمر احتجازه؟"، مبينا أن هاني تعرض للشبح المستمر خلال فترة اعتقاله في سجن أريحا.
ولا تتوقف معاناة عائلة زيود عند اعتقال جعفر، إذ تواصل السلطة اعتقال الابن الأكبر للعائلة "علاء" أحد قيادات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، منذ مارس/ آذار2010 في سجن جنيد بمدينة نابلس.
ويتابع الحاج شعبان: "علاء كان مطاردًا منذ أن كان عمره 19 عاما من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بتهمة المقاومة وقبل ثماني سنوات تمكن جهاز الوقائي من اعتقاله"، مشيرًا إلى أن نجله الأكبر خاض في الشهر المنصرم إضرابا مفتوحا عن الطعام على أمل تحسين ظروف اعتقاله بمحبسه ولكن دون جدوى.
وفي الوقت الذي تكتوي به عائلة زيود بنار اعتقال اثنين من أبنائها لدى أجهزة أمن السلطة، فإنها تعيش تفاصيل ذات المعاناة ولكن بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
وتعاني العائلة من مرارة اعتقال الاحتلال نجلها "مهنا" منذ عام 2005 والمحكوم بالسجن 25 عاما بتهمة مقاومة الاحتلال، قبل أن تكتمل تفاصيل حلقة المعاناة باعتقال الاحتلال أصغر أفراد العائلة محمد (23 عاماً) منتصف العام المنصرم 2017 دون أن يخضع للمحاكمة حتى اللحظة.
ويعبر الحاج شعبان عن مدى معاناة عائلته من اعتقال أبنائه بالقول: "لا نكاد نفرح بحرية واحد من الشباب حتى تأتي قوات الاحتلال أو أجهزة السلطة لاعتقال آخر.. نحن ضحية بين الطرفين، حسبنا الله ونعم الوكيل".
وناشد شعبان جميع الأطراف المسؤولة بالتدخل للإفراج عن نجله جعفر أو مساعدة العائلة في معرفة أخباره داخل سجن أريحا، في ظل منعها بشكل مستمر من زياراته والاطمئنان على صحته.

