عليان : تراجع الاحتلال عن عدم جواز احتجاز جثامين الشهداء خطير

...
قوات الاحتلال تفرج عن جثمان الشهيد نمر الجمل بعد احتجاز دام أربعة أشهر
الناصرة / غزة - عبد الرحمن الطهراوي

تراجعت محكمة الاحتلال العليا، أمس، عن قرارها السابق القاضي بضرورة تحرير جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة عند الاحتلال الإسرائيلي وعدم جواز احتجازهم، والصادر في الرابع عشر من ديسمبر الماضي.

وجاء تراجع المحكمة بعدما أقر كنسيت الاحتلال في منتصف الشهر الماضي بالقراءة الأولى قانونا يُخول شرطة الاحتلال بفرض قيود مشددة وتحديد كافة تفاصيل جنازات الشهداء من منفذي العمليات تحديدا، بعدما صادقت اللجنة الوزارية بالكنيست على مشروع القانون، بمطلع العام الجاري.

وجاء تصديق الكنسيت على القانون، بعدما أمهلت محكمة الاحتلال العليا الحكومة ستة أشهر للاعتراض على قرارها السابق الصادر في ديسمبر/ كانون الأول المنصرم، والذي ذكر أن حكومة الاحتلال لا تمتلك أي صلاحيّة لاحتجاز جثامين الشهداء لغرض التفاوض.

المتحدث باسم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، المحامي محمد عليان وصف قرار محكمة الاحتلال بـ"الخطوة الخطيرة غير المسبوقة"، مبينا أن قرارات المحكمة تصب في صالح حكومة الاحتلال التي تسعى لإقرار قانون يجيز احتجاز الجثامين.

وقال عليان لصحيفة "فلسطين": "أصدرت المحكمة قرارا بقبول طلب الحكومة الإسرائيلية بإعادة النقاش في الالتماسات المقدمة بشأن الافراج عن جثامين الشهداء، على أن تحدد في شهر يونيو/حزيران القادم موعدا لعقد جلسة لبحث الالتماسات".

وكانت عائلات الشهداء قد قدموا في مطلع الشهر الجاري ردهم لمحكمة الاحتلال حول القانون الذي أقرته الحكومة، وذلك باسم منظمات حقوقيّة فلسطينيّة ثلاث.

وجاء في رد المنظّمات الحقوقيّة باسم عائلات الشهداء أن "ممارسات (إسرائيل) تشكّل انتهاكًا سافرًا لحقوق العائلة بالكرامة كما بحقّ أبنائهم الشهداء.. حق كل إنسان متوفى بالدفن السريع والمُحترم والملائم هو جزء لا يتجزّأ من الحق بالكرامة، إذ إن كرامة الإنسان ليست كرامته أثناء حياته وإنما بعد وفاته أيضًا".

وأفادت المنظمات الحقوقية بأن الهدف من وراء هذه السياسة الإسرائيليّة هو هدف غير مبرّر إذ لا شكّ بأن السلطات تحتجز الجثامين كوسيلة ضغطٍ ومساومةٍ في المفاوضات، وهو ما يدل على الطابع الجماعيّ لهذه السياسة، مما يحوّلها لعقوبةٍ جماعيّة.