حذر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم أمس الخميس، من "تعاظم قوة الجيش المصري"، ودعا إلى مراقبة الوضع.
وخلال المناقشات السرية في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست، قال نتنياهو إن "قوة الجيش المصري تتعاظم ولا بد من مراقبة الأمر. لدينا علاقة مع مصر لكن علينا أن نمنع أي قوة زائدة"، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم.
وكذلك، نقلت صحيفة هآرتس عن مصادرها أن نتنياهو أكد على ضرورة متابعة الأمر، و"منع أي زيادة كبيرة" في قوة الجيش المصري.
في غضون ذلك، حذر العميد المتقاعد بالجيش الإسرائيلي أمير أفيفي – وهو المؤسس والمدير العام لحركة "الأمنيين" التي تضم قادة أمنيين سابقين- من التقارب التركي المصري، على ضوء الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الإستراتيجي بين البلدين في القاهرة بحضور الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان.
وقال أفيفي، في مقطع مصور على منصة إكس، الخميس، إن على "إسرائيل" الاستعداد خلال السنوات المقبلة لمواجهة عسكرية متزامنة مع الدولتين، مضيفا أن توقيع اتفاق إستراتيجي عسكري واسع النطاق بين تركيا ومصر يشير إلى أن ما سماه "المحور السني الراديكالي" بدأ يرفع رأسه.

من جهته، يرى اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق والخبير الاستراتيجي، أن تصريحات نتنياهو تحمل رسائل للخارج بجانب ما تكشفه عن مخاوف إسرائيلية من قوة الجيش المصري.
وأوضح أن المغزى من هذه التصريحات العلنية مخاطبة الدول التي تصدر أسلحتها إلى مصر، بأن عليها مراعاة تعاظم هذه القوة المصرية التي تهدد إسرائيل.
وأشار إلى أن "إسرائيل" تعبر عن مخاوفها من قوة الجيش المصري على مدار السنوات العشر الماضية منذ أن أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، هيكلة الجيش عندما كان وزيرا للدفاع، فضلا عن انتشار القوات في سيناء والقضاء على الإرهاب هناك.
وأضاف الغباري: "شعروا بقوة الجيش المصري مع انتشاره في سيناء للقضاء على الإرهاب؛ وهذا يقلقهم"، موضحا أن إسرائيل تريد القول بأن "الجيش المصري يهدد أمنها".
كما نوه إلى القلق الإسرائيلي من التقارب بين مصر وتركيا، والذي تزايد بشكل كبير مؤخرا، كما لفت إلى اللجوء الإسرائيلي الدائم إلى "نغمة المظلومية" في المواقف الحرجة.
وأشار إلى تكرار هذه التصريحات على لسان نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق؛ ما يشير إلى تعدد الآراء وتأكيد المخاوف من قوة الجيش المصري.
وشدد على أنه من الضروري أن يحافظ الجيش المصري على قوته لتحقيق توازن القوة، خاصة بعد القضاء على جيوش أخرى في المنطقة مثل الجيش السوري، مؤكدا أنه "لا بد أن تعادل قوة الجيش الإسرائيلي لمنع الاعتداء وللحد من الاتجاهات التوسعية لديهم".

