مختص بالسياسة الأمريكية يدعو عباس لإنجاز المصالحة لمجابهة قرار ترامب

...
غزة- فلسطين أون لاين

دعا المتخصص في السياسة الأمريكية للشرق الأوسط الدكتور توفيق طعمة، رئيس السلطة محمود عباس إلى إنجاز المصالحة الوطنية بأسرع وقت ممكن ورفع العقوبات عن قطاع غزة، وذلك لمواجهة قرارات الإدارة الأمريكية بشأن القدس.

وقال طعمة خلال لقاء سياسي نظمته شبكة جباليا الإعلامية عبر "واتساب" بعنوان (قرار ترامب وأثره على القضية الفلسطينية)، إن شعبنا الفلسطيني هو الوحيد القادر على التغيير في هذه القرارات وعلى القيادة الفلسطينية قطع علاقاتها مع الإدارة الأمريكية ‏ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، داعياً لوجود تكون شراكة سياسية لجميع الفصائل الفلسطينية وعدم الاستفراد من القرار الفلسطيني.

‏وأكد طعمة، أن ملامح صفقة القرن متمثلة في القدس عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال، وقضية اللاجئين سيتم القضاء عليها والدليل على ذلك تهديد الرئيس الأمري دونالد ترامب بوقف مساعدات المخصصة لوكالة الغوث الدولية "الأونروا"، ولا سيادة على الأرض للفلسطينيين، ومناطق الغور تبقى تحت السيادة الإسرائيلية، وحدود ٦٧ قد تختفي وبناء المزيد من المستوطنات.

وأوضح طعمة، أن صفقة القرن المروج لها من قبل إدارة ترامب ومن اليمين الصهيوني في أمريكا ومن بعض الأنظمة العربية هدفها تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني قال كلمته، والموقف الرسمي الفلسطيني جاء متأخراً و‏‏لم يكن رد السلطة على قرار ترامب الأخير بشأن القدس على مستوى حجم الحدث.

وأضاف طعمة، أن الموقف الأمريكي ‏موقف سلبي جدا وعلى المفاوض الفلسطيني الذي ما زال يعتبر أمريكا وسيطا أخذ العبر والبدء بالعودة إلى الشعب الفلسطيني فهو له الكلمة العليا وهو صاحب القرار.

وأكد طعمة، أن إدراج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على قائمة الإرهاب من قبل الإدارة الأمريكية يأتي للمزيد من الضغوطات على الحركة في قطاع غزة "لتقدم التنازلات"، مشيرًا إلى أن واشنطن حاولت وما زالت تحاول النيل من قطاع غزة وخاصة من سلاح المقاومة الفلسطينية وذلك "باستخدام الأنظمة العربية المحيطة".

وتابع طعمة حديثه، أن هناك نسبة كبيرة بين جمهور الحزب الديمقراطي غير راضين عن سياسة ترامب تجاه القضية فلسطينية، وحسب استطلاع الرأي فإن 63% من الشعب الأمريكي غير راضين عن قرار نقل السفارة إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال.

وأشار إلى أن الجديد في رؤية الولايات المتحدة هو الانحياز الأعمى لدولة الاحتلال، وترامب رجل أعمال ينظر للقضية الفلسطينية كأنها صفقة تجارية يريد إنجازها في أسرع وقت ممكن، وهناك ضغوطات من اليمين الصهيوني للضغط على الفلسطينيين للتنازل أكثر فأكثر.

وبين طعمة، أنه ليس من مصلحة (إسرائيل) إطالة الصراع وترامب يريد تشكيل جبهة عربية إسرائيلية ضد إيران بحجة الملف النووي وخطرها على المنطقة ويتم توظيف هذا الشيء على حساب القضية الفلسطينية.