منظمة دولية: قطاع غزة على شفا كارثة إنسانية

...
لندن - قدس برس

دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا" الأمين العام في الأمم المتحدة إلى الضغط على كل الأطراف المعنية بحصار قطاع غزة، من أجل فتح المعابر والسماح للفلسطينيين بحرية التنقل من اجل العمل والاستشفاء والتحصيل العلمي ولم الشمل العائلي وغيرها من الحقوق المرتبطة بحرية حق التنقل.

وطالبت المنظمة في تقرير لها اليوم الحكومة الفلسطينية ورئيس السلطة محمود عباس بضرورة رفع العقوبات الجماعية عن سكان قطاع غزة والعمل على تأمين تدفق الأدوية والمعدات الصحية والأغذية والوقود بشكل دائم لإنقاذ القطاع من كارثة إنسانية محققة.

وحذّرت المنظمة، من "تدهور الوضع الإنساني بسبب الحصار الإسرائيلي المصري المستمر منذ عام 2006 وما تخلله من ثلاث حروب مدمرة، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة من قبل محمود عباس وحكومته، مع استمرار أزمة انقطاع الكهرباء ونقص الوقود الذي تسبب في خسائر فادحة في جوانب الحياة المختلفة في القطاع".

وأكد التقرير أن "معدل الفقر في القطاع وصل إلى حوالي 80 %، بينهم نحو 65 % تحت خط الفقر، مع ارتفاع نسبة البطالة إلى 50 %، نصفهم من الشباب خريجي الجامعات، بالإضافة إلى وجود 17 ألف يتيماً بحاجة إلى رعاية غير متوفرة بسبب إغلاق الحسابات المصرفية للجمعيات الخيرية ومنع تحويل الأموال والتبرعات إليها، كما أن الإغاثة الطارئة لم تعد متاحة، رغم احتياج ثلاثة أرباع سكان القطاع إليها".

وذكر التقرير، أن "مئات المرضى لقوا حتفهم بسبب نقص الأدوية والتضييق على إمكانية السفر للعلاج في الخارج".

وقال: "لم يعد يوجد سوى 230 نوعاً من الأدوية الخاصة بالأمراض البسيطة، مع نقص كامل في الأدوات الأساسية والأجهزة الطبية في جميع المستشفيات، بالإضافة إلى توقف مئات الأجهزة الطبية عن العمل بسبب رفض قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول قطع غيار لصيانة تلك الأجهزة، مع منع آلاف المرضى من السفر خارج القطاع لتلقي العلاج اللازم".

وأضاف: "يعاني آلاف الفلسطينيين في القطاع من أمراض مزمنة، منهم 13 ألف مواطن مصابين بالسرطان وبحاجة للعلاج بالخارج، هذا بالإضافة إلى أن 40 % من الأطفال يعانون من فقر الدم وسوء التغذية".

وأكد التقرير أن الحروب المتعاقبة على قطاع غزة واستهداف البنية التحتية فيها، أدت إلى آثار كارثية، على جميع المستويات، سواء تعلق الأمر بالمياه أو الكهرباء أو التعليم.