نشطاء يغلقون مؤسساتها في نابلس

مسيرة مركزية وتعليق الدراسة في مدارس أونروا بغزة الإثنين

...
نابلس-غزة/ جمال غيث

أغلق نشطاء فلسطينيون، أبواب مؤسسات ومرافق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "أونروا" في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة؛ احتجاجا على تقليصاتها الأخيرة بحق الموظفين واللاجئين، ورفضا لتقليص الدعم المالي الأمريكي لها.

وأقدم نشطاء من "اللجنة الوطنية المركزية لمواجهة إجراءات تقليصات وكالة الغوث" في ساعات مبكرة، اليوم، بإغلاق كافة مقرات وكالة "أونروا" في مدينة نابلس، بالإضافة إلى مقر مدير منطقة (شمال الضفة والمستودعات)، وذلك ضمن الخطوات الاحتجاجية ضد تقليصاتها الأخيرة.

وأوضح منسق اللجنة عماد اشتيوي، أن هذه الخطوة تأتي رفضا للتقليصات الأخيرة التي اتخذتها إدارة "أونروا" بحق الموظفين واللاجئين، وللتأكيد على ضرورة مواصلة تقديم كافة خدماتها دون مساومة أو ابتزاز سياسي.

وأكد اشتيوي، أن شعبنا الفلسطيني لن يقبل المساومة على حقه بالعودة إلى الديار التي هجر منها عام 1948، مطالبًا "أونروا" بالوقوف أمام مسؤولياتها وتقديم الخدمات للاجئين، والعمل على تحسين أوضاعهم المعيشية بدلًا من سياسة التقليصات.

وانتهجت وكالة "أونروا" خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التقليصات في خدماتها الإنسانية والإغاثية والصحية المقدمة للاجئين في جميع مناطق عملياتها الخمسة؛ بذريعة انخفاض موازنتها وعدم التزام الدول المانحة بتوفير الميزانيات لها.

فيما أعلنت واشنطن، أخيرا، عن تجميد 65 مليون دولار من مجموع المنحة التي تقدمها لوكالة "أونروا".

حماية "أونروا"

بدوره، أعلن اتحاد موظفي وكالة "أونروا" عن مسيرة مركزية كبرى سيشارك فيها كافة العاملين في الوكالة الأممية، الإثنين؛ احتجاجًا على ابتزاز مؤسستهم ومحاولة القضاء عليها.

وأكد أمين سر الاتحاد يوسف حمدونة، أن قرابة 13 ألف موظف يعملون في وكالة "أونروا" سيشاركون في المسيرة التي ستنطلق من أمام مقرها الإقليمي بمدينة غزة وصولًا لمقر "اليونسكو" احتجاجًا على ابتزاز مؤسستهم ومحاولات القضاء عليها.

وقال حمدونة لصحيفة "فلسطين": "تتزامن المسيرة مع الأزمة الشديدة التي تعصف بـأونروا والتي تهدد وجودها"، مناشدًا كافة المعنيين للوقوف عند مسؤولياتهم من أجل حماية وكالة الغوث لاستمرار عملها وتقديم خدماتها للشعب الفلسطيني، وخاصة أنها "الشاهد على قضية اللاجئين".

وستنطلق المسيرة الساعة العاشرة صباحًا من مكتب غزة الإقليمي إلى مقر "اليونسكو" غربًا، وسيشارك فيها جميع العاملين في القطاع، بحسب حمدونة.

وقفة جادة

من جهته، أعلن رئيس المجلس المركزي الأعلى لأولياء الأمور في قطاع غزة، زاهر البنا، تعليق الدراسة في كافة مدارس أونروا بغزة، الإثنين، احتجاجًا على التقليصات الأمريكية الممارسة بحق "أونروا".

وأكد البنا لصحيفة "فلسطين" وقوف مجلسه إلى جانب "أونروا" في مساعيها للحصول على مصادر تمويل لضمان قدرتها على خدمة اللاجئين ورعاية مصالحهم، داعيًا كافة الجهود الفلسطينية والعربية المبذولة لإيجاد حلول للأزمة المتفاقمة لوكالة الغوث.

وأشار البنا إلى أنه سيتم الأحد تنظيم فعاليات في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، لدعم وإسناد "أونروا"، داعيًا الجميع للمشاركة فيها والتفاعل معها، في حين سيكون يوم الأربعاء القادم يوم غضب جماهيري حيث ستخرج مدارسة المحافظة الوسطى كسلسلة بشرية الساعة العاشرة والنصف صباحًا على شارع صلاح الدين.

وقال: إن تلك الفعاليات تمت بالتنسيق مع القوى الوطنية والاسلامية واللجان الشعبية للاجئين واتحاد الموظفين في الفعاليات الداعمة والمساندة لـ "أونروا"، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تواجه تحديات جساما، يتمثل أهمها في إعلان الإدارة الامريكية القدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف البنا: "إن تقليصات الادارة الامريكية لمساهمتها المالية الداعمة لميزانية وكالة الغوث والتي تزامنت مع مطالبة الاحتلال بإنهاء دورها ونقل صلاحياتها إلى المفوضية العليا لشئون اللاجئين تأتي في إطار الابتزاز والضغوطات التي تصاعدت مؤخرًا على الشعب الفلسطيني وتؤثر بشكل كبير على كل قطاعات وكالة الغوث وخصوصًا المسيرة التعليمية".

وأرجع العجز في موازنة "أونروا" لأسباب سياسية وليست مالية؛ بهدف تصفية الوكالة التي تمثل الشاهد الدولي على نكبة اللاجئين الفلسطينيين المتواصلة منذ سبعة عقود، مضيفًا: "إن لغة التهديد والابتزاز التي دأبت إدارة ترامب على انتهاجها مع دولة فلسطين لن تزيدنا إلا اصرارا على التمسك بمواقفنا وثوابتنا الوطنية والمضي قدمًا في النضال نحو تحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف طبقا لقرارات الشرعية الدولية".