رفع رجل من ولاية نورث كارولينا الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي" ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهما تطبيق "شات جي بي تي" بمساعدة زوجته في التخطيط لمحاولة قتله بالسم، وتقديم إرشادات ساعدتها على تنفيذ المخطط وإخفاء آثاره.
وتتضمن الدعوى 9 تهم، وتزعم أن التطبيق شجع الزوجة على المضي في مخطط القتل، وقدم لها إجابات تتعلق بكيفية إخفاء الجريمة والتخلص من الأدلة.
وعكة صحية أثارت الشكوك
ونجا الزوج، جيمس غيتس، من محاولة التسميم المزعومة في يوليو/تموز 2025، بعدما تعرض لوعكة صحية مفاجئة وشديدة استمرت نحو 72 ساعة.
وعانى غيتس خلال تلك الفترة أعراضا شملت اضطرابات في القلب ورعشة شديدة وآلاما في البطن وضعفا حادا وتشوشا ذهنيا، إلى جانب أعراض أخرى.
وبعد نحو شهرين، بدأ يشك في احتمال تعرضه للتسميم، عقب عثوره على ورقة مكتوبة بخط اليد تركتها زوجته، زعم أنها تضمنت اسم نبات سام وعددا من الأدوية، إلى جانب عبارتي "امسح جميع المحادثات" و"سجل الخروج من التطبيق".
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، وجهت السلطات اتهامات بالقتل إلى الزوجة، وتدعى شيريل، قبل أن تسقط الاتهامات بحقها في أبريل/نيسان 2026، بسبب عدم كفاية الأدلة.
مئات المحادثات مع "شات جي بي تي"
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن أوراق الدعوى، أجرت الزوجة مئات المحادثات مع تطبيق "شات جي بي تي" خلال صيف وخريف عام 2025، وكانت تتعامل معه باعتباره "أكثر المقربين ثقة بالنسبة إليها".
وأشارت الدعوى إلى أن شيريل كانت تلجأ إلى التطبيق للحصول على المساعدة في مختلف جوانب حياتها، بدءا من مهام العمل وأنشطة الأطفال، وصولا إلى الاستفسارات المتعلقة بجرعات الأدوية.
كما تحدثت مع التطبيق عن إحباطها من علاقتها بزوجها جيمس، وطلبت منه نصائح بشأن الخلافات بينهما.
وتزعم الدعوى أن التطبيق عزز قناعات الزوجة بشأن علاقتها بزوجها، وأكد مخاوف وصفتها بأنها "لا أساس لها"، بل قدم أسبابا إضافية دفعتها إلى الخوف منه، قبل أن تتحول المحادثات، بحسب الادعاء، إلى تخطيط عملي لمحاولة تسميمه.
اتهامات بتقديم إرشادات لتنفيذ الجريمة
وتقول الدعوى إن "شات جي بي تي" قدم للزوجة تفاصيل عملية بشأن محاولة القتل المزعومة، شملت المواد التي يمكن استخدامها والجرعات المرتبطة بوزن الزوج، وطرق الحصول عليها وإعطائها له، فضلا عن أساليب إخفاء الواقعة.
وتضع هذه الاتهامات شركة "أوبن إيه آي" أمام دعوى قضائية تتعلق بمسؤولية أنظمة الذكاء الاصطناعي عن المخرجات التي تقدمها للمستخدمين، ومدى قدرتها على منع استغلالها في التخطيط لجرائم خطيرة.
رد "أوبن إيه آي"
من جانبها، قالت شركة "أوبن إيه آي"، في بيان نقلته وسائل إعلام أمريكية، إنها حظرت حساب الزوجة، وقدمت المعلومات المتاحة لديها إلى جهات إنفاذ القانون في إطار التحقيق.
وتعيد القضية إثارة التساؤلات بشأن حدود مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن استخدام تطبيقاتها، خصوصا عندما تتحول المحادثات التي يفترض أن تقدم المساعدة للمستخدمين إلى أدوات قد تُستغل في التخطيط لأفعال إجرامية.
مع الإشارة إلى أن ما ورد بشأن دور التطبيق والزوجة في محاولة التسميم يستند إلى ادعاءات الدعوى القضائية، وليس إلى وقائع ثبتت قضائيا.


