حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الأحد، من تداعيات إنسانية كارثية جراء غرق آلاف خيام النازحين ومراكز الإيواء المؤقتة بفعل المنخفضات الجوية، مؤكدة أن حياة آلاف العائلات والأطفال، ولا سيما الأيتام والأسر التي فقدت معيلها، باتت مهددة بفعل البرد وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن تفاقم أزمة الإيواء يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً، مطالبة الجهات الدولية والمؤسسات الأممية بالبدء الفوري في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، والسماح بإدخال المعدات والمواد اللازمة لإصلاح الشبكات وتنفيذ أعمال التأهيل الميداني، للحد من تكرار غرق مناطق النزوح.
ودعت إلى الإسراع في إدخال البيوت المتنقلة "الكرفانات" بوصفها حلاً طارئًا لحماية النازحين والأسر التي فقدت منازلها، وتكثيف الضغط الدولي لإنهاء الاعتماد على الخيام القماشية التي لم تعد قادرة على توفير الحماية اللازمة من تقلبات الطقس والمنخفضات الجوية.
وأوضحت أن أزمة الإيواء تفاقمت بصورة حادة جراء تحريك جيش الاحتلال ما يُسمى "الخط الأصفر"، وتضييق المساحات المتاحة للنزوح، الأمر الذي أدى إلى زيادة اكتظاظ الخيام وتفاقم معاناة الأسر والأيتام في مناطق تفتقر إلى التجهيزات الأساسية.
وطالبت الوزارة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية بإعطاء ملف غرق الخيام وأزمة الإيواء أولوية في التغطية الصحفية، ونقل حجم المعاناة الإنسانية في القطاع إلى العالم، بما يسهم في الضغط لتوفير الحماية والإغاثة العاجلة.
وحمّلت الهيئات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والدولية المسؤولية عن حياة النازحين، خصوصًا الأطفال والأيتام، داعية إياها إلى التحرك الفوري لفتح المعابر وإنشاء مراكز إيواء آمنة ومجهزة تقيهم مخاطر الشتاء.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بفعل المنخفضات الجوية والأمطار الغزيرة، التي أدت إلى غرق وتضرر آلاف خيام النازحين، في ظل افتقارها إلى وسائل الحماية من البرد والسيول.


