كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن محادثات تجري بين روسيا وإيران، قد تفضي إلى تزويد طهران بمنظومات دفاع جوي متطورة، في ظل مساعٍ إيرانية لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع تعاونها الاستراتيجي مع موسكو.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني قوله إن هناك حالة من التفاؤل في طهران بشأن احتمال موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تسليم إيران منظومات الدفاع الجوي "إس-400"، التي تسعى للحصول عليها منذ سنوات.
وأوضح المصدر أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أوفد رئيس جهازه الأمني محسن رضائي إلى الكرملين، لبحث التفاصيل التنفيذية المحتملة للصفقة، إلى جانب مناقشة مشروع إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز بين البلدين.
وأضافت "تلغراف" أن لجنة سرية في البرلمان الإيراني كانت قد أوصت، قبيل اندلاع المواجهة مع الولايات المتحدة، بتعزيز العلاقات العسكرية والاستراتيجية مع قوى دولية، بينها روسيا والصين، بهدف الحد من الضغوط الأميركية.
وبحسب مصادر الصحيفة، امتنعت موسكو خلال الفترة الماضية عن تزويد طهران بصفقات صاروخية، خشية التأثير سلباً على علاقاتها الإقليمية مع "إسرائيل" ودول المنطقة.
صفقات عسكرية تعزز التعاون بين البلدين
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، خلال الأيام الأخيرة، استناداً إلى وثيقة تتضمن جدول الإنتاج لشركة "فيمبيل" الروسية لعامي 2024 و2025، عن موافقة موسكو على تزويد إيران بـ90 منصة متطورة لإطلاق الصواريخ الموجهة من المروحيات، في خطوة تعكس اتساع نطاق التعاون العسكري بين البلدين.
وأوضحت الصحيفة أن الصفقة تأتي في إطار تعمّق الشراكة العسكرية بين موسكو وطهران منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وسط تقديرات لمسؤولين استخباراتيين غربيين بأن التعاون بين الجانبين شهد تطوراً إضافياً خلال الحرب التي شهدها الشرق الأوسط هذا العام.
ولا يقتصر التعاون العسكري بين البلدين على هذه الصفقة، إذ سبق أن كشفت "فايننشال تايمز" عن تقديم روسيا مساعدات لإيران في تطوير صواريخ كروز فرط صوتية، إلى جانب بيعها صواريخ "فيربا" المحمولة على الكتف والمخصصة للتصدي للطائرات.
كما أشارت تقارير الصحيفة إلى تبادل معلومات قد تكون مرتبطة بتكنولوجيا الأسلحة النووية، في مؤشر على اتساع مجالات التعاون الاستراتيجي والعسكري بين موسكو وطهران.