صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، مساء الخميس، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، تخللها إجبار عائلات في مدينة الخليل على إخلاء منازلها قسراً وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، إلى جانب اقتحامات واعتقالات ومواجهات وإطلاق قنابل الغاز وتجريف أراضٍ ومصادرة مركبة.
وفي مدينة الخليل، أجبرت قوات الاحتلال عدداً من العائلات على إخلاء منازلها في حارتي أبو سنينة وجابر، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت حارة أبو سنينة في المنطقة الجنوبية من المدينة، وداهمت عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق، وأجبرت سكانها، البالغ عددهم نحو 50 فرداً، على إخلائها خلال أقل من خمس دقائق، دون السماح لهم بأخذ سوى بعض احتياجاتهم، ما ترك بينهم نساء وأطفالاً ومرضى وكبار سن بلا مأوى.
كما أجبرت المواطن ماجد جابر وعائلته المكونة من عشرة أفراد على إخلاء منزلهم قسراً في حارة جابر، وحولته إلى ثكنة عسكرية.
وفي سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه المزارعين في قرية المغير شرق رام الله، واقتحمت بلدتي ترمسعيا شمال رام الله وعورتا جنوب نابلس، فيما لاحقت مركبة خلال اقتحام ترمسعيا وصادرت مركبة أخرى.
وفي بلدة حوارة جنوب نابلس، احتجزت قوات الاحتلال شاباً، وفق مصادر محلية، بينما اندلعت مواجهات بين مواطنين ومستوطنين على أطراف قرية أوصرين جنوب شرقي نابلس، تخللها إطلاق للرصاص.
كما شرعت قوات الاحتلال بهدم نصب تذكاري على مدخل قرية برقا شرق رام الله، بالتزامن مع اقتحام القرية وإغلاق مدخلها الوحيد.
وفي اعتداءات المستوطنين، جرف مستوطن أراضي المواطنين الواقعة بين بلدتي النبي صالح ودير نظام شمال غربي رام الله.
وفي النقب المحتل، اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ صياح الطوري من قرية العراقيب.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية بحق المواطنين في مدينة الخليل، بالتزامن مع الاستعدادات لاقتحام المستوطنين الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، للاحتفال بما يُعرف بـ"سبت سارة"، حيث يتوافد الآلاف من المستوطنين من مناطق مختلفة لإقامة طقوس تلمودية واحتفالات، تترافق عادة مع اعتداءات على الأهالي وممتلكاتهم.


