حذّر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى من تصاعد اعتقال الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، مروراً بمعبر كرم أبو سالم، مؤكداً أن رحلة العودة تحولت إلى مسار محفوف بالاحتجاز والتحقيق والانتهاكات، بدلاً من أن تكون ممراً آمناً لعودة المواطنين إلى ديارهم.
وقال المركز، في بيان صحفي اليوم الخميس، إن العائدين يتعرضون لإجراءات تشمل التفتيش المهين والتحقيق تحت الضغط ومصادرة الممتلكات الشخصية، فضلاً عن حرمان المعتقلين من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات خطيرة تستوجب تدخلاً حقوقياً عاجلاً.
وأوضح أن عدد الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم منذ بدء العمل بآلية السفر عبر معبر رفح، مروراً بمعبر كرم أبو سالم، بلغ 11 شخصاً، بينهم امرأة مسنة مصابة بمرض السرطان، كانت برفقة ابنتها التي ترافقها لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وطالب المركز بتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، متسائلاً عن دور بعثة الاتحاد الأوروبي المكلفة بمراقبة إجراءات العبور، ومدى قيامها بمسؤولياتها في حماية الفلسطينيين العائدين ومنع احتجازهم تعسفياً.
وحذّر من أن استمرار هذه الممارسات يحوّل العودة إلى قطاع غزة إلى رحلة محفوفة بالمخاطر، ويجعل من المعبر، الذي يفترض أن يكون منفذاً إنسانياً آمناً، نقطة لاحتجاز القادمين، في ظل غياب ضمانات فعلية لحمايتهم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السفر عبر معبر رفح، الذي ظل مغلقاً أمام حركة الأفراد لفترات طويلة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قبل إعادة تشغيله بصورة محدودة وفق آليات وإجراءات معقدة، تشمل مرور العائدين عبر معبر كرم أبو سالم وخضوعهم للتفتيش والفحص الأمني من قبل سلطات الاحتلال.