فلسطين أون لاين

وداعاً لمئات الوخزات؟ تقنية جديدة لمراقبة السكر

...
وداعاً لمئات الوخزات؟ تقنية جديدة لمراقبة السكر

طور باحثون في جامعة تكساس إيه آند إم مستشعراً صغيراً قابلاً للحقن تحت الجلد، لمراقبة مستويات الغلوكوز باستخدام الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء، في تقنية قد تمهد لتطوير بديل أقل تكلفة وإزعاجاً لأجهزة المراقبة المستمرة لسكر الدم.

وتستهدف التقنية معالجة أبرز تحديات أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز (CGM)، التي ساعدت ملايين المصابين بالسكري على متابعة مستويات السكر دون الحاجة إلى وخز الأصابع المتكرر، لكنها لا تزال تتطلب استبدال المستشعرات دورياً، فضلاً عن ارتفاع تكلفتها.

ووفقاً لدراسة نُشرت في دورية "ACS Measurement Science Au"، صمم الفريق البحثي مستشعراً صغيراً بما يكفي لحقنه تحت الجلد، مع إمكانية قراءة مستويات السكر باستخدام جهاز خارجي.

                                                       كيف يعمل المستشعر الجديد؟

على عكس أجهزة قياس الغلوكوز التقليدية التي تعتمد على الإنزيمات، يستخدم المستشعر الجديد بروتيناً يرتبط بجزيئات السكر، إلى جانب صبغة تعمل بالأشعة تحت الحمراء القريبة ومرتبطة بجزيء سكري.

وعندما يرتفع مستوى الغلوكوز، تتفاعل جزيئاته مع البروتين، ما يؤدي إلى تحرير الجزيء المرتبط بالصبغة وتغيير شدة الإشارة الضوئية الصادرة عن المستشعر.

وتسمح الأشعة تحت الحمراء القريبة باختراق أنسجة الجلد، بما يتيح لجهاز قراءة خارجي التقاط الإشارة وقياس التغيرات في مستويات السكر، دون الحاجة إلى مكونات إلكترونية داخل المستشعر المزروع.

ويرى الباحثون أن اعتماد هذه التقنية قد يساعد على تجنب بعض التحديات المرتبطة باختلاف ألوان البشرة، التي يمكن أن تؤثر في دقة بعض تقنيات القياس الضوئي.

                                                خفض تكلفة أحد المكونات 90%

وعمل الباحثون أيضاً على تقليل تكلفة تصنيع المستشعر، باستخدام جزيء سكري يُعرف باسم "بيتا مانوبنتاوز"، تقل تكلفته بنحو 90% مقارنة بالجزيء المستخدم في المقارنة البحثية، مع احتفاظه بأداء مماثل.

وفي الاختبارات المعملية، تمكن المستشعر من تتبع مستويات الغلوكوز ضمن نطاق يتراوح بين 25 و400 ملغم/ديسيلتر، وهو نطاق يشمل مستويات السكر المنخفضة والطبيعية والمرتفعة.

ويتكون المستشعر من قضيب مصنوع من مادة الهيدروجيل، يبلغ عرضه نحو 2.5 ملليمتر وطوله 11 ملليمتراً، وصُمم ليكون قابلاً للحقن تحت الجلد.

وأظهرت الاختبارات احتفاظ القضيب بأكثر من 94% من جزيئات السكر المضيئة بعد سبعة أيام، في مؤشر على قدرته على الاحتفاظ بمكوناته خلال فترة الاختبار.

                                                     متى يصل إلى المستخدمين؟

لا يزال المستشعر في مرحلة التطوير والاختبارات المعملية، ولم يُثبت الباحثون بعد قدرته على العمل بكفاءة وأمان داخل جسم الإنسان لفترات طويلة، ما يجعل تحديد موعد طرحه للاستخدام أمراً مبكراً.

وفي حال نجاح التجارب المقبلة، قد تفتح التقنية المجال أمام تطوير أجهزة لمراقبة السكر دون الحاجة إلى المستشعرات اللاصقة التي تتطلب الاستبدال الدوري، وبكلفة أقل من الأجهزة المتاحة حالياً.

ويكتسب هذا التطور أهمية محتملة لأكثر من 500 مليون شخص حول العالم يعيشون مع مرض السكري، في ظل استمرار ارتفاع تكلفة أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز بوصفها أحد العوائق أمام انتشار استخدامها.

المصدر / فلسطين أون لاين + وكالات