اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس قيادة السلطة في رام الله بمواصلة تعطيل إجراء الانتخابات، ومصادرة إرادة الشعب الفلسطيني، واحتكار المؤسسات الوطنية، محذرة من تداعيات استمرار غياب العملية الديمقراطية على شرعية المؤسسات وأدائها.
وذكر الناطق باسم حماس حازم قاسم، في تصريح، الأربعاء، أن تعطيل الانتخابات لأكثر من عشرين عامًا أدى إلى تآكل شرعية المؤسسات الفلسطينية وغياب الرقابة عليها، إلى جانب تفشي المحسوبية وتحولها إلى مؤسسات حزبية.
وقال إن إجراء الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني، داعيًا قيادة السلطة إلى الكف عن التلاعب بهذا الحق خشية خسارة الانتخابات، والتسليم بإرادة الناخبين باعتبارها المرجعية العليا للعمل السياسي.
وشدد قاسم على ضرورة أن تكون مصالح الشعب الفلسطيني محور عمل جميع القوى السياسية، وأن يُحترم حقه في اختيار ممثليه وتحديد مستقبل مؤسساته عبر صناديق الاقتراع.
وتأتي تصريحات حماس في ظل استمرار تعثر إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية منذ سنوات طويلة؛ إذ لم تُجرَ انتخابات تشريعية منذ عام 2006، فيما لم تُجرَ انتخابات رئاسية منذ عام 2005.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أصدر في كانون الثاني/يناير 2021 مرسومًا رئاسيًا حدد بموجبه مواعيد الانتخابات التشريعية في 22 أيار/مايو، والرئاسية في 31 تموز/يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 آب/أغسطس من العام نفسه، قبل أن يعلن في نيسان/أبريل 2021 تأجيلها، بذريعة عدم ضمان إجرائها في القدس المحتلة.
كما أصدر، في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مرسوماً رئاسياً ألغى بموجبه المرسوم السابق رقم (4) لسنة 2026، الذي حدد يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، وقرر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، ما يعني تأجيل الانتخابات التشريعية نحو عشرة أشهر.
وجاء القرار رغم بدء لجنة الانتخابات المركزية استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية في أيلول/سبتمبر الماضي، استعداداً للاقتراع الذي كان مقرراً في تشرين الثاني/نوفمبر، وسط جدل فلسطيني بشأن تداعيات التأجيل على تجديد الشرعيات وإنهاء الانقسام السياسي.