☰
✕

قائمة الموقع

وقفة احتجاجية بخان يونس رفضًا لغلاء الأسعار واحتكار السلع: “ارحموا شعبًا أنهكته الحرب”

2026-11-03T13:09:00+02:00
وقفة في مواصي خانيونس ضد الغلاء الفاحش واحتكار التجار للسلع (تصوير ربيع أبو نقيرة)
فلسطين أون لاين

في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات الحرب والنزوح وفقدان مصادر الدخل، تتفاقم معاناتهم مع الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية واحتكار بعض التجار للبضائع، ما دفع ناشطين مجتمعيين ورجال إصلاح ووجهاء ومخاتير إلى تنظيم وقفة احتجاجية في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، رفضًا للغلاء الفاحش والاستغلال التجاري.

وشهدت الوقفة، التي نُظمت اليوم الثلاثاء عند دوار الأقصى في مواصي خان يونس، مشاركة أطفال وشباب وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية، إلى جانب رجال الإصلاح والمخاتير والناشطين، الذين رفعوا شعارات تندد برفع الأسعار وإخفاء البضائع، مطالبين التجار بمراعاة الظروف الإنسانية والمعيشية القاسية التي يعيشها السكان.

وجاءت الفعالية تحت شعار “زفة التجار الفجار”، في رسالة احتجاجية لتسليط الضوء على ممارسات احتكار السلع ورفع أسعارها بالتزامن مع أي إغلاق للمعابر أو نقص في الإمدادات، مؤكدين أن هذه الممارسات تضاعف أعباء الحرب على المواطنين.


 

“التجار يضاعفون معاناة الناس”

وقال المختار جلال العرجا، رئيس لجنة الإصلاح في رفح، إن الوقفة جاءت احتجاجًا على الغلاء المتصاعد الذي أثقل كاهل المواطنين، مطالبًا التجار والجهات المسؤولة بخفض الأسعار والرحمة بالناس الذين يعيشون ظروفًا استثنائية.

وأضاف العرجا، في حديثه لمراسل “صحيفة فلسطين”، أن بعض السلع ترتفع أسعارها بصورة مفاجئة، موضحًا: “السلعة التي تباع اليوم بخمسة شواكل تصبح في اليوم التالي بعشرة، وهذا ظلم لا يجوز أن يستمر، ونطالب بوجود جهات رقابية تتابع الأسواق وتمنع استغلال المواطنين”.

من جانبه، قال أحمد علي أبو العنين، رئيس لجنة الإصلاح الوطنية لحل النزاعات في رفح، إن ما يجري من احتكار ورفع للأسعار يمثل اعتداءً على المواطنين الذين أنهكتهم الحرب، مشددًا على ضرورة مراجعة الممارسات التجارية ومحاسبة المتسببين فيها.

بدوره، انتقد عدنان العصار، عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية، تزامن رفع الأسعار واحتكار السلع مع كل إغلاق للمعابر أو الحديث عن تعطل دخول البضائع.

وقال العصار إن المواطنين تحملوا القتل والتشريد والنزوح والتجويع، وكان الأولى بالتجار الوقوف إلى جانبهم ومساندتهم، لا زيادة أعبائهم المعيشية، مشيرًا إلى أن بعض التجار يرفعون الأسعار رغم وجود البضائع في مخازنهم، فيما يعمد آخرون إلى احتكارها وإخفائها من الأسواق.


 

“المعابر ليست مبررًا لاستنزاف المواطنين”

من جهته، أوضح الناشط المجتمعي رسمي أبو العنين أن الفعالية جاءت استجابة لمعاناة الناس من القصف الإسرائيلي المتواصل، ومن ممارسات بعض التجار الذين يحتكرون البضائع ويرفعون أسعارها بصورة جنونية.

وأضاف أن إغلاق المعابر لساعات أو ليوم واحد لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لاختفاء السلع من الأسواق ورفع أسعارها، متسائلًا عن أسباب اختفاء البضائع الموجودة أصلًا في المخازن بمجرد الإعلان عن إغلاق المعابر.

وفي السياق ذاته، قالت السيدة تحرير الهسي، إن ارتفاع أسعار الدقيق بات مثالًا واضحًا على حجم الاستغلال الذي تتعرض له العائلات، مشيرة إلى أن سعر كيس الطحين الذي كان يباع بنحو 50 إلى 60 شيكلًا، ارتفع إلى 150 و170 شيكلًا.

وطالبت الهسي التجار بالحفاظ على الأسعار وعدم استغلال حاجة المواطنين إلى الغذاء، مؤكدة أن العائلات تعاني أصلًا من ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم القدرة على توفير احتياجاتها الأساسية.

ولم تقتصر مطالبات المشاركين على التجار وحدهم، إذ دعوا الجهات المسؤولة إلى تكثيف الرقابة على الأسواق، وضبط الأسعار ومحاسبة المحتكرين، مؤكدين أن المواطنين الذين أنهكتهم الحرب والنزوح وفقدان مصادر الدخل لا ينبغي أن يواجهوا معاناة إضافية في الأسواق، وأن توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة مسؤولية تستدعي تحركًا عاجلًا.


 

اخبار ذات صلة