إصابة الأسير القائد حسن سلامة بـ 9 رصاصات داخل السجن زنزانته
أعلنت الكاتبة والناشطة غفران الزامل، خطيبة الأسير القائد حسن سلامة، عن تعرض الأخير لإطلاق نار مباشر من قبل قوات القمع الإسرائيلية داخل السجن ما أدى إلى إصابته بـ 9 رصاصات، وأفادت بأن حالته الصحية "حرجة للغاية".
وأفادت زامل، في منشور على "فيسبوك"، الاثنين، بأن الأسير سلامة في وضع صحي حرج بعد تعرضه لإطلاق النار يوم اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، زنزانته، ووجّه له تهديدًا مباشرًا بالقتل وهو مكبّل، وسط حراسة أمنية مشددة، في ظل تصعيد واسع تشهده سجون الاحتلال.
وبعد مرور ثلاثة عقود خلف القضبان، عاد الأسير سلامة إلى الواجهة، بعدما نشر الوزير المتطرف بن غفير مقطع فيديو ظهر فيه داخل زنزانته، سبتمبر/ أيلول الماضي، موجها إليه تهديدا مباشرا بالقتل والإعدام.
وظهر سلامة في الفيديو أسيرا مكبلا، فيما خاطبه بن غفير قائلا: "أريد قتلك.. أريد إعدامك"، قبل أن يعلن الوزير الإسرائيلي أنه سيعمل، في حال توليه حقيبة الدفاع، على تنفيذ أحكام الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.
وأثار ظهور بن غفير داخل زنزانة سلامة وتهديده بالقتل ردود فعل فلسطينية، بينها حركة حماس، التي حذرت من أن التهديد ينذر بـ"جرائم قتل جديدة" بحق الأسرى، وقالت إن الفيديو "لن يفت من عزيمة" سلامة والأسرى.
ولد حسن سلامة في 9 أغسطس/ آب 1971 بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وانخرط في نشاط حركة حماس خلال سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت بالعام 1987.
تعرض للاعتقال الإداري 5 مرات في تلك السنوات، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.
ومع تصاعد المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية خلال الانتفاضة، انخرط سلامة في النشاط العسكري لحركة حماس، وأصبح لاحقا من قيادات كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة.
وكان سلامة من القائد العام السابق للقسام محمد الضيف، وإن نشاطه لم يقتصر على قطاع غزة بل انتقل إلى الضفة الغربية، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال في مدينة الخليل بالعام 1996.
اعتقال بعد مطاردة
في العام 1996، اعتقلت قوات الاحتلال سلامة في الخليل بعد اشتباك معها وإصابته بالرصاص، ونُقل إثر ذلك إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية قبل نقله إلى السجون.
وبحسب "هيئة شؤون الأسرى" و"نادي الأسير الفلسطيني"، خضع سلامة لتحقيق استمر نحو أربعة أشهر، وقالت المؤسستان إنه تعرض للتعذيب.
وفي العام 1997 صدر بحقه حكم بالسجن 48 مؤبدا، وهو ثالث أعلى حكم من حيث عدد المؤبدات بين الأسرى الفلسطينيين، بعد عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد.
وتنسب إلى الأسير القائد في القسام المسؤولية عن سلسلة عمليات نفذتها كتائب القسام بالعام 1996، عقب اغتيال "إسرائيل" القيادي في الكتائب يحيى عياش، وأدت تلك العمليات إلى سقوط قتلى وجرحى إسرائيليين.
وعُرف سلامة فلسطينيا بلقب "بطل عمليات الثأر المقدس".