☰
✕

قائمة الموقع

بحجم سيارة صغيرة.. اكتشاف إسفنجة عملاقة في أعماق المحيط الهادئ

2026-11-01T15:38:00+02:00
بحجم سيارة صغيرة.. اكتشاف إسفنجة عملاقة في أعماق المحيط الهادئ
فلسطين أون لاين+ وكالات

رصد علماء إسفنجة بحرية عملاقة بحجم سيارة صغيرة، على عمق يتجاوز كيلومترين في المحيط الهادئ، تتميز ببنية معقدة وطيات تشبه الأمعاء، في اكتشاف لا يزال يثير تساؤلات الباحثين بشأن نوعها وعمرها.

واكتشف باحثون من الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي هذه الإسفنجة عام 2015، خلال بعثة لاستكشاف أعماق المحيط قبالة جزر هاواي، حيث عُثر عليها مستقرة على حافة صخرية داخل النصب التذكاري البحري الوطني "باباهاناوموكواكيا"، على عمق 2130 متراً.

وبلغ طول الإسفنجة 3.7 أمتار، وعرضها 2.1 متر، وارتفاعها 1.5 متر، ما يجعلها أكبر إسفنجة بحرية معروفة رصدها الإنسان حتى الآن.

                                               قياسات دقيقة دون جمع عينة

واستخدم الباحثون مركبة الغوص الآلية "ديب ديسكفرر"، التي تُدار عن بُعد من سفينة الأبحاث "أوكيانوس إكسبلورر"، لتوثيق الإسفنجة وقياس أبعادها.

وساعد شعاعا ليزر متوازيان في تحديد ارتفاعها وعرضها، فيما أتاحت الصور الملتقطة من الأعلى بواسطة مركبة أخرى قياس طولها، لتتجاوز بذلك الرقم القياسي السابق لإسفنجة زجاجية عُثر عليها قبالة الساحل الغربي لكندا.

ورغم ذلك، لم يتمكن العلماء من تحديد النوع الدقيق للإسفنجة العملاقة، لعدم جمع عينة منها مباشرة، واكتفوا بفحص عينة أصغر عُثر عليها في موقع قريب، يُعتقد أنها تنتمي إلى النوع نفسه.

وأظهرت الفحوص المجهرية للهياكل الدقيقة المعروفة باسم "الشويكات"، أن العينة تنتمي إلى فصيلة "روسيليدي" من الإسفنج الزجاجي، دون التوصل إلى تصنيف نهائي لنوعها.

                                                   هيكل زجاجي ووظيفة بيئية

وتُعرف الإسفنجيات الزجاجية بهياكلها المكونة من السيليكا، وهي المادة الأساسية المستخدمة في صناعة الزجاج، إذ تمنحها هذه البنية دعامة لأجسامها، وتوفر في الوقت نفسه مأوى لكائنات بحرية أخرى.

ومثل بقية الإسفنجيات، تتغذى هذه الكائنات عن طريق ترشيح مياه البحر واستخلاص جزيئات الغذاء الدقيقة منها، ما يجعلها جزءاً مهماً من النظام البيئي في أعماق المحيطات.

وأشار الباحثون إلى أنهم لم يرصدوا خلال 18 عملية غوص ضمن البعثة سوى الإسفنجة العملاقة وعينة أصغر يُعتقد أنها من النوع نفسه، الأمر الذي زاد صعوبة دراستها وفهم خصائصها.

                                                       عمرها لا يزال لغزاً

ولا يزال عمر الإسفنجة العملاقة مجهولاً، إذ لم يتمكن العلماء من تحديد الفترة التي احتاجتها للوصول إلى حجمها الحالي.

وفي المقابل، أظهرت دراسات سابقة أن بعض أنواع الإسفنجيات قادرة على العيش آلاف السنين، حيث قدرت دراسة نُشرت عام 2008 عمر بعض أفراد الإسفنج البرميلي العملاق بأكثر من 2300 عام، إلا أن هذه النتائج لا تكفي لتحديد عمر إسفنجة هاواي، نظراً لاختلاف الأنواع ونقص البيانات المتاحة عنها.

ونُشرت نتائج اكتشاف الإسفنجة في دورية "التنوع البيولوجي البحري" عام 2016، وقال عالم الأحياء البحرية دانييل فاغنر حينها إن العثور على إسفنجة بهذا الحجم يبرز أهمية استكشاف البيئات البحرية العميقة وما يمكن أن تكشفه من أشكال حياة غير معروفة.

ويؤكد هذا الاكتشاف أن أعماق المحيطات، التي لا يزال جزء كبير منها غير مستكشف، قد تخفي كائنات بحرية تتجاوز في أحجامها وخصائصها ما توصل إليه العلم حتى الآن.

اخبار ذات صلة