فلسطين أون لاين

الاحتلال والمستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم على مزارعي الزيتون في الضفة

...
مستوطنون يهاجمون المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم "أرشيف"

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الأحد، اعتداءاتهم بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، حيث أجبرت قوات الاحتلال مزارعين على مغادرة أراضيهم في قرية ياسوف شرق سلفيت، فيما هاجم مستوطنون مزارعين في مناطق متفرقة من محافظتي سلفيت ورام الله، واعتدوا عليهم بالضرب وسرقوا معداتهم الزراعية.

ففي محافظة سلفيت، أجبرت قوات الاحتلال عدداً من المزارعين على مغادرة أراضيهم أثناء قطف ثمار الزيتون في قرية ياسوف، ومنعتهم من استكمال جني محاصيلهم.

وقال رئيس مجلس قروي ياسوف، جمعة عبد الفتاح، إن قوات الاحتلال أجبرت المزارعين على إخلاء أراضيهم في منطقة "باب اسرب"، ومنعتهم من مواصلة قطف الزيتون، في إطار التضييق المتواصل على المزارعين وحرمانهم من استثمار أراضيهم.

وفي سياق متصل، هاجمت مجموعة من المستوطنين مزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية بالمنطقة الغربية الواقعة بين بلدتي دير استيا وقراوة بني حسان شمال غرب سلفيت، واستولت على معداتهم الزراعية واعتدت عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابتهم برضوض.

كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة دير استيا والبوابة الشرقية لقرية مردا، ما أعاق حركة تنقل المواطنين وشدد القيود المفروضة عليهم.

وفي محافظة رام الله، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على عدد من المزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون في بلدة كفر مالك شمال شرق المدينة، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم تحت التهديد.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين تسللت إلى أراضي المواطنين في البلدة، ولاحقت قاطفي الزيتون واعتدت عليهم، قبل أن تجبرهم على الانسحاب قسراً، في محاولة لحرمانهم من جني محاصيلهم ودفعهم إلى التخلي عن أراضيهم.

وتأتي هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد متواصلة تستهدف المزارعين والأراضي الزراعية خلال موسم قطف الزيتون، إذ رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمس السبت، 19 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المزارعين وأراضيهم في سبع محافظات بالضفة الغربية.

وتنوعت الاعتداءات بين إصابة مزارعين بجروح جراء الضرب، واعتقال مواطن أثناء عمله في أحد حقول الزيتون، واحتجاز عائلات وتهديدها بالسلاح الناري، فضلاً عن سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتحطيم المركبات والممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتجريف أشجار الزيتون وإتلاف مساحات زراعية.

ويحمل موسم قطف الزيتون أبعاداً وطنية واقتصادية واجتماعية عميقة لدى الفلسطينيين، إذ يشكل مصدر دخل رئيسياً لآلاف العائلات، إلى جانب رمزيته المرتبطة بالتجذر في الأرض والصمود في وجه محاولات التهجير والاستيلاء على الأراضي.

وتتخذ اعتداءات المستوطنين خلال الموسم أشكالاً متعددة، تشمل الاعتداء الجسدي على المزارعين، وقطع الأشجار وإحراقها، وتخريب الحقول وسرقة المحاصيل، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، وسط مخاوف من استغلال هذه الاعتداءات لفرض مزيد من السيطرة على الأراضي الزراعية وتقويض قدرة الفلسطينيين على البقاء فيها واستثمارها.

 

 

المصدر / فلسطين أون لاين