تبادل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، اتهامات على وقع الانتخابات العامة التي تشهد منافسة محتدمة.
وتعد الانتخابات الراهنة، وفق مراقبين، مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسي، كما قد تحدد موقع بن غفير داخل أي ائتلاف حكومي مقبل.
ويتشارك نتنياهو وبن غفير في الحكومة الحالية التي ترتكب منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
اتهام لنتنياهو
وقال بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، عبر منصة “"إكس" إن نتنياهو "تعهد للإدارة الأمريكية بأنه سيشكل بعد الانتخابات حكومة وحدة مع (زعيم حزب “يشار” غادي) آيزنكوت ومن دون بن غفير".
وأضاف أن ذلك “كُشف عنه صباح اليوم في صحيفة يسرائيل هيوم”.
وتابع: "الإطار المقترح يتضمن توقيع اتفاقيات دبلوماسية مع دول أخرى، ومنح عفو لنتنياهو يصدره رئيس الدولة".
ويخضع نتنياهو لمحاكمة بتهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وقد يواجه عقوبات بالسجن في حال إدانته.
وتوجه بن غفير إلى الناخبين قائلا: "إذا كنتم تريدون وجود بن غفير قويا في الحكومة، بدلا من وجوده ضعيفا في المعارضة، فأنا بحاجة إلى دعمكم في صناديق الاقتراع".
“خدعة انتخابية”
ورد نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، على بن غفير متهما إياه بتكرار "خدعة انتخابية" لحشد الناخبين.
وقال عبر منصة "إكس": "عزيزي إيتمار، كم مرة ستستمر في تكرار هذه الخدعة؟".
وأضاف: “على أي حال، ستتجاوز نسبة الحسم وستكون جزءا من حكومتنا اليمينية القوية التي أقودها، وسنواصل العمل معا من أجل إسرائيل”.
ومنذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2022 يرأس نتنياهو الحكومة اليمينية الحالية التي توصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ "إسرائيل".
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أيا من معسكري نتنياهو وغادي آيزنكوت لن يتمكن من حصد أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
ويعمل آيزنكوت على جعل حزب "“يشار" الأكبر في الكنيست، بما يعزز فرصه في الحصول على تكليف من الرئيس بتشكيل الحكومة، وهو الهدف نفسه الذي يسعى إليه نتنياهو عبر حزب “الليكود".
وقال نتنياهو مخاطبا بن غفير: "سواء حصلت على مقعد إضافي أو أقل، فلن يشكل ذلك فارقا بالنسبة لك".
وأضاف: "لكن إذا انتهى الأمر بحصول آيزنكوت على مقعد أكثر من الليكود، فسيقوم رئيس الدولة بتكليفه بتشكيل الحكومة، ما سيؤدي إلى كارثة".
ودعا نتنياهو أنصار اليمين إلى التصويت لحزبه، قائلا في تدوينة أخرى: “أيها الناخبون من اليمين، وجودنا ذاته على المحك، يجب علينا أن نخرج، وأن نحث الآخرين على الخروج، للتصويت لحزب الليكود”.
وحذر من أنه “إذا لم تصوتوا لليكود، فسنستيقظ على حكومة تتألف من ليبرمان وآيزنكوت والأحزاب العربية التي تدعم الإرهاب”، وفق تعبيره.
وفي حال تعذر تشكيل حكومة ائتلافية عادية، تبرز 3 سيناريوهات أخرى، هي تشكيل حكومة وحدة، أو حكومة أقلية، أو العودة إلى صناديق الاقتراع بعد عدة أشهر.