فلسطين أون لاين

دراسة واسعة تكشف علاقة مفاجئة بين الأطعمة فائقة المعالجة وسرطان القولون

...
دراسة واسعة تكشف علاقة مفاجئة بين الأطعمة فائقة المعالجة وسرطان القولون

كشفت دراسة أمريكية واسعة النطاق أن إجمالي استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، خلافًا لمخاوف صحية سابقة، مشيرة إلى أن تأثير هذه الأطعمة يختلف باختلاف أنواعها ومكوناتها الغذائية.

ووفقًا لموقع "Science Daily"، استندت الدراسة إلى بيانات أكثر من 460 ألف شخص، وأظهرت أن بعض المنتجات، مثل الحبوب الكاملة وبعض منتجات الألبان، ارتبطت بانخفاض معدلات الإصابة بالمرض، في حين ارتبط استهلاك اللحوم المصنعة بارتفاعها.

                                                 دراسة استمرت نحو 19 عامًا

وقادت الدراسة الباحثة إريكا لوفتفيلد من المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، ونُشرت نتائجها في دورية "PLOS Medicine".

واعتمد الباحثون على بيانات 461682 شخصًا تراوحت أعمارهم بين 50 و71 عامًا عند انضمامهم إلى دراسة المعهد الوطني للصحة والتقاعد "NIH-AARP" الخاصة بالنظام الغذائي والصحة خلال عامي 1995 و1996.

وخلال فترة متابعة استمرت نحو 19 عامًا، لم يجد الباحثون علاقة عامة بين إجمالي استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ومعدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إذ لم ترتفع معدلات الإصابة لدى الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر منها مقارنة بغيرهم.

                                                 المكونات الغذائية تصنع الفارق

وأوضحت النتائج أن تصنيف الأطعمة باعتبارها فائقة المعالجة لا يكفي وحده لتحديد تأثيرها الصحي، نظرًا إلى الاختلاف الكبير بين المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة من حيث القيمة الغذائية والمكونات.

وأظهرت التحليلات أن زيادة استهلاك بعض المنتجات فائقة المعالجة، التي توفر الحبوب الكاملة والألياف ومنتجات الألبان والكالسيوم، ارتبطت بانخفاض معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

في المقابل، ارتبط ارتفاع استهلاك اللحوم المصنعة بزيادة معدلات الإصابة، ما يسلط الضوء على أهمية التمييز بين أنواع الأغذية المختلفة عند تقييم آثارها الصحية.

وتشكل الأطعمة فائقة المعالجة أكثر من نصف السعرات الحرارية التي يستهلكها البالغون في الولايات المتحدة، وفق البيانات الواردة في الدراسة، إلا أن تنوع هذه المنتجات يجعل التعامل معها باعتبارها فئة غذائية واحدة أمرًا معقدًا.

                                                  استبدال جزء منها قد يقلل الخطر

وفحص الباحثون أيضًا تأثير استبدال جزء من الأطعمة فائقة المعالجة بأطعمة أقل معالجة، وأظهر التحليل أن استبدال 10% من هذه الأطعمة، بحسب الوزن، ببدائل أقل معالجة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 2%.

وتشير هذه النتيجة إلى أن تحسين جودة النظام الغذائي قد يكون عاملًا مهمًا في تقليل المخاطر الصحية، رغم أن الارتباط الذي رصدته الدراسة لا يثبت وحده أن الاستبدال هو السبب المباشر في انخفاض خطر الإصابة.

                                                        ماذا تعني النتائج؟

وتشير الدراسة إلى ضرورة النظر إلى القيمة الغذائية ومكونات الطعام بدلًا من الاعتماد على درجة المعالجة وحدها عند تقييم علاقته بالصحة، إذ لا تتساوى جميع المنتجات فائقة المعالجة في آثارها المحتملة.

وتتوافق النتائج مع التوصيات الغذائية التي تشجع على تناول الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والكالسيوم، والحد من استهلاك اللحوم المصنعة، ضمن نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، لا تعني نتائج الدراسة أن الأطعمة فائقة المعالجة آمنة جميعها، أو أن تناولها لا يرتبط بمخاطر صحية أخرى، كما أن عدم رصد علاقة عامة بسرطان القولون والمستقيم لا ينفي احتمال وجود تأثيرات مختلفة بحسب نوع الغذاء وكميته.

المصدر / فلسطين أون لاين+ وكالات