وظّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي صورة الأسير القائد إبراهيم حامد، المعزول داخل السجون، في ترهيب المواطنين خلال تحقيقات ميدانية أجرتها مع عشرات الأهالي في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء، تخللتها تهديدات بشأن مصيره داخل السجن.
وعرضت قوات الاحتلال صورة حامد على المواطنين أثناء التحقيق معهم ميدانياً، في محاولة للضغط النفسي عليهم، مستحضرةً ظروف اعتقاله وعزله والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت البلدة الليلة الماضية، واحتجزت نحو 25 مواطناً وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، تخللها الضرب والتنكيل، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، نُقل ثلاثة منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما وضعت قوات الاحتلال صورة الأسير حامد داخل أحد المنازل التي استولت عليها وحوّلتها إلى ثكنة عسكرية خلال الاقتحام.
وتندرج هذه الممارسات، وفق ما يعكسه توظيف صورة الأسير خلال التحقيقات، ضمن أساليب الضغط النفسي والترهيب التي ترافق عمليات الاقتحام والاعتقال، وتتجاوز الإيذاء الجسدي إلى محاولة بث الخوف لدى المواطنين، عبر استحضار ما يتعرض له الأسرى من عزل وانتهاكات داخل السجون.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل التعذيب والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم وظروف احتجازهم.
من هو الأسير إبراهيم حامد؟
وُلد إبراهيم جميل حامد عام 1965 في بلدة سلواد، ويُعد من أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في الضفة الغربية سابقاً.
واعتقلت قوات الاحتلال حامد في 23 مايو/أيار 2006، بعد مطاردة استمرت سنوات، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد 54 مرة، على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن التخطيط لعمليات خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية أدت إلى مقتل وإصابة إسرائيليين.
وقضى حامد سنوات طويلة في العزل الانفرادي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما لا يزال يقبع في الأسر، وسط مطالبات فلسطينية متواصلة بإنهاء الانتهاكات بحق الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية.

