قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن الاعتداءات التي تنفذها عصابات المستوطنين بحق دبلوماسيين أوروبيين والمصورة الصحفية الأمريكية العاملة لصالح "واشنطن بوست" تعكس جانبا من "الإرهاب اليومي" الذي يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية؛ بهدف اقتلاعهم من أراضيهم وفرض التوسع الاستيطاني بالقوة.
وأدانت الجبهة الشعبية، في بيان، الأحد، الاعتداء على الوفد الدبلوماسي الأوروبي خلال زيارته إلى بلدة الطيبة، والاعتداء الذي سبقه على المصورة هايدي ليفين أثناء تغطيتها اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية أبو فلاح، مؤكدة أن امتداد هذه الجرائم إلى الدبلوماسيين والصحفيين يعكس تمادي العصابات الاستيطانية وشعورها بالإفلات من العقاب.
وشددت على ضرورة التصدي لإرهاب المستوطنين، محمّلة حكومة الاحتلال المسؤولية عن توفير الغطاء السياسي والعسكري لمنظومة الاستيطان واعتداءاتها على الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم.
وأضافت أن عصابات المستوطنين تسعى إلى تحويل موسم قطف الزيتون، بما يحمله من معاني التمسك بالأرض وتجديد الصلة بها، إلى موسم للترويع والاعتداء وسرقة المحاصيل وإحراق الأشجار، لإجبار المزارعين على ترك أراضيهم وحرمانهم من مصادر رزقهم، تمهيدًا للاستيلاء عليها.
وأكدت الشعبية أن الاختزال الدولي لهذه الاعتداءات في أفعال فردية يحجب ارتباطها بمشروع استيطاني يستهدف الوجود الفلسطيني، ويوفر غطاءً لسلطات الاحتلال للتنصل من مسؤوليتها عن تمكين المعتدين وحمايتهم وضمان إفلاتهم من العقاب.
وختمت بيانها بالتأكيد أن الصمت الدولي والاكتفاء ببيانات التنديد، دون إجراءات تضع حدًا للاعتداءات وتحاسب المسؤولين عنها، يمنحان الاحتلال وعصابات المستوطنين مساحة إضافية لمواصلة جرائمهم، مشددة على أن ما يجري هو "إرهاب دولة" تمارسه منظومة الاحتلال، وتتحمل حكومتها المسؤولية عنه بما توفره من دعم وغطاء سياسي وعسكري لعصابات المستوطنين.



