فلسطين أون لاين

بوابات الاحتلال تحوّل طريق الجامعة إلى معاناة يومية لطلبة شمالي الخليل

...
بوابات الاحتلال تحوّل طريق الجامعة إلى معاناة يومية لطلبة العروب شمالي الخليل

يواجه طلبة جامعة فلسطين التقنية «خضوري»، في العروب شمالي الخليل، صعوبات متزايدة في الوصول إلى مقاعد الدراسة، في ظل نصب قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث بوابات عسكرية على امتداد نحو كيلومتر واحد، وتشديد إجراءات التفتيش والتوقيف، ما يتسبب في تأخرهم عن محاضراتهم ويضاعف الأعباء اليومية التي يتحملونها لمواصلة تعليمهم الجامعي.

وقال الطالب مؤيد نصار إن قوات الاحتلال تفرض إجراءات عسكرية تعرقل وصول الطلبة إلى الجامعة، موضحًا أن رحلته من منطقة سكنه في دورا، التي كانت تستغرق نحو 20 دقيقة، باتت تستغرق ما بين 40 دقيقة وساعة.

وأضاف نصار أن الطلبة يواجهون إغلاقات متكررة للبوابات المؤدية إلى الجامعة، في ظل وجود ثلاثة حواجز على مسافة تقارب كيلومترًا واحدًا، يتمركز عندها جنود الاحتلال بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن الطلبة، من الذكور والإناث، يتعرضون يوميًا للتفتيش والتوقيف، الأمر الذي يفرض عليهم الانتظار قبل الوصول إلى الحرم الجامعي، ويتسبب في تأخرهم عن المحاضرات، ولا سيما التي تبدأ عند الساعة الثامنة صباحًا.

وأكد أن الوقت الذي يفترض أن يقضيه الطلبة في التعلم بات يُستنزف في الطريق والانتظار عند البوابات العسكرية.

من جهته، قال الطالب حسن النجار إن الطرق المؤدية إلى الجامعة كانت أكثر سهولة قبل نحو عام، حين كانت البوابات مفتوحة، مقارنة بالواقع الحالي الذي يشهد تشديدًا في الإجراءات العسكرية وتعددًا للبوابات ونقاط التفتيش.

وأوضح النجار أن وجود جنود الاحتلال في محيط الجامعة وعلى الطرق المؤدية إليها أصبح جزءًا من الحياة اليومية للطلبة، الذين يتعرضون بصورة متكررة للتفتيش والتضييق خلال تنقلهم.

واستذكر حادثة وقعت قبل نحو أسبوع، أوقف خلالها جنود الاحتلال عددًا من الطلبة وأخضعوهم لتفتيش كامل، معتبرًا أن تكرار هذه الممارسات يزيد الأعباء التي يواجهها الطلبة في سبيل مواصلة تعليمهم.

بدوره، وصف الطالب محمد الطيطي، من مخيم الفوار، الطرق المؤدية إلى الجامعة بأنها بالغة الصعوبة، في ظل تعدد الحواجز والبوابات العسكرية التي يتعين على الطلبة اجتيازها للوصول إلى قاعات الدراسة.

وأوضح الطيطي أن المعاناة لا تقتصر على طول الطريق، بل تمتد إلى الانتظار لساعات خلال إجراءات التفتيش، ما يجعل وصول الطلبة إلى الجامعة في المواعيد المحددة أمرًا غير مضمون.

وتكشف شهادات الطلبة عن انعكاسات مباشرة لهذه الإجراءات على مسيرتهم التعليمية، إذ يواجهون صعوبة في الالتزام بمواعيد المحاضرات والامتحانات، رغم اضطرارهم إلى مغادرة منازلهم مبكرًا، في ظل غياب ضمانات تتيح لهم الوصول في الوقت المحدد.

ولا تقتصر القيود الإسرائيلية على طلبة الجامعات، بل تأتي ضمن واقع أوسع يشهده قطاع التعليم في الضفة الغربية، بفعل الحواجز العسكرية والاقتحامات واعتداءات المستوطنين.

ووفق تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الصادر في 11 أيلول/سبتمبر 2026، فقد وُثّقت خلال النصف الأول من العام 224 حادثة مرتبطة بالتعليم في الضفة الغربية، أثّرت في 152 مدرسة، ووصل تأثيرها المباشر إلى نحو 20,450 طالبًا و859 من العاملين في القطاع التعليمي.

وأشار التقرير إلى أن 122 حادثة من إجمالي الحالات الموثقة ارتبطت بالقيود المفروضة على الوصول، فيما شملت 47 حادثة اعتداءات من المستوطنين، بما يعادل نحو 21% من الإجمالي، مقارنة بـ3% خلال الفترة نفسها من عام 2025 و5% في عام 2024. كما تضررت 28 مدرسة أو تعرضت للتخريب.

وبيّن التقرير أن 84 مدرسة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ظلت حتى أيلول/سبتمبر 2026 تحت أوامر هدم أو وقف عمل معلقة، ما يمسّ 12,855 طالبًا و1,076 معلمًا، فيما بقيت ست مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في القدس الشرقية مغلقة.

وتتعلق هذه الأرقام أساسًا بالمدارس، ولا تمثل إحصاءً خاصًا بطلبة الجامعات أو بفرع العروب، لكنها تعكس اتساع القيود التي تطال البيئة التعليمية الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، استنادًا إلى بيانات حتى 17 شباط/فبراير 2026، باستشهاد 120 طالبًا وإصابة 831 آخرين في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب اعتقال 406 طلبة و183 من العاملين في القطاع التعليمي.

المصدر / فلسطين أون لاين