أعلن الجندي السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوتام بيليد، انحيازه للحق الفلسطيني ورفضه السياسات الإسرائيلية، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الحقيقة والعدالة لا يمثل خيانة، رغم الانتقادات التي واجهها من أقرانه السابقين.
وقال بيليد، المقيم في برلين، في بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي الأربعاء الماضي، إن مشاهدته الفيلم الوثائقي «نازا» (NAZA)، للمخرجين يوفال أبراهام ورشيل تسور، دفعته إلى التعبير عن موقفه بصورة أكثر وضوحاً، ومراجعة المنظومة العسكرية والسياسية التي كان جزءاً منها.
وانتقد بيليد، بحسب ما أورده موقع «القدس»، التناقض الذي عاشه خلال نشأته في المجتمع الإسرائيلي، حيث رُفعت شعارات السلام بالتوازي مع إعداد الشباب للخدمة العسكرية والقتال، معتبراً أن ذلك أسهم في ترسيخ تصورات تخدم المنظومة العسكرية والسياسية.
وأوضح أن تحوّلاً في وعيه بدأ عندما كان في السابعة عشرة من عمره، بعد لقائه طلاباً عرباً عرّفوا أنفسهم بأنهم فلسطينيون، الأمر الذي دفعه إلى مراجعة الصور النمطية والمعلومات التي تلقاها بشأن الفلسطينيين والصراع.
كما انتقد توظيف الخوف وترسيخ صورة الإسرائيلي بوصفه ضحية دائمة، معتبراً أن هذه الآليات تُستخدم لتبرير الحروب والاضطهاد واستمرار السياسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وفي إشارة إلى ما يجري في قطاع غزة، وصف بيليد آثاره بأنها ستبقى «ندبة وعلامة قابيل» في الذاكرة التاريخية، تعبيراً عن المسؤولية الأخلاقية التي يرى أنها ستلاحق الاحتلال.
وقال في رسالته: «إذا كان الوقوف إلى جانب الحقيقة والعدالة يجعلني خائناً فليكن ذلك.. الحرية لفلسطين».
وبحسب التقرير، واجه بيليد انتقادات واتهامات بالخيانة من أشخاص كانت تربطه بهم علاقات سابقاً، لكنه أكد تمسكه بموقفه الداعم للحقوق الفلسطينية.

