حذّرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة من أن جميع سكان قطاع غزة تقريباً بحاجة عاجلة إلى خيام ومساعدات إيواء لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الغزيرة المرتقبة مع حلول فصل الشتاء، في ظل شح حاد في الإمدادات جراء القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها السبت، أن التوقعات المناخية الصادرة عن وكالة الأرصاد الجوية الأممية تشير إلى احتمالية تأثر المنطقة بظاهرة "النينيو" التي قد تكون الأقوى تاريخياً، مما يهدد بانهيار المباني المتضررة وتفاقم السيول في ظل تدمير شبه كامل لأنظمة تصريف المياه والبنية التحتية بالقطاع.
وأكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن ما يقارب مليوني فلسطيني نازح داخل القطاع بحاجة إلى استجابة إنسانية عاجلة، مشيرة إلى أن الجهات الإغاثية لم تتدبر سوى 17% فقط من احتياجات المأوى الشتوية حتى الآن.
وأضافت بوب أن "العائلات التي تجرعت مرارة النزوح المتكرر والخسائر الفادحة بحاجة إلى التواجد في مأوى يحفظ أمنها وكرامتها خلال الشتاء"، لافتةً إلى أن القيود والإجراءات الإسرائيلية تعرقل بشكل كبير قدرة الوكالات الدولية على توسيع نطاق استجابتها الميدانية.
وأكدت المنظمة أن سلطات الاحتلال تواصل منع دخول نحو 8,600 مجموعة من مستلزمات الإيواء الطارئة، والتي تضم أخشاباً وأغطية بلاستيكية قماشية ومواد أساسية أخرى، تحت ذريعة تصنيفها ضمن المواد "ذات الاستخدام المزدوج".
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة والجهات الرسمية في غزة إلى أن العدوان المتواصل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 أدى إلى تدمير نحو 70% من البنية السكنية، وتدمير عشرات آلاف المنازل والمنشآت المدنية، وشلّ قطاعات الخدمة والصحة بشكل كامل، مما يضع السكان أمام مخاطر حقيقية تتهدد حياتهم مع بداية الموسم المطير.