حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، من حملة التهديد والتحريض الإسرائيلية المتصاعدة ضد المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة، مؤكدا أنها تمهّد لاستهداف ما تبقى من مرافق الرعاية الصحية.
وأكد المرصد الحقوقي في بيان صحفي، أن عملية التحريض الإسرائيلية تأتي في مسار يرمي إلى تجريد الفلسطينيين من أيّ فرصة للنجاة، واستمرار إخضاعهم لظروف معيشية تؤدّي إلى هلاكهم.
وأكد أن توظيف ادعاءات غير مسندة لتسويغ هذه الهجمات، بعد 3 أعوام من التدمير المنهجي للمنظومة الصحية، يؤشّر إلى الإصرار على مواصلة الإبادة الجماعية عبر القضاء على القدرة على إنقاذ الجرحى وعلاج المرضى، ومنع استعادة الخدمات الضرورية لبقاء السكان.
وأوضح أن جيش الاحتلال نشر مؤخراً عدة رسائل تحريضية ضد المستشفيات، من بينها منشورات ومقاطع فيديو تزعم استخدام مرافق مدنية لأغراض عسكرية دون تقديم أدلة إثبات صحيحة.
وشدد المرصد الحقوقي على أن هذه الأساليب الإسرئيلية تتطابق مع النهج الذي اتبعه الاحتلال منذ بدء الحرب لتبرير قصف واقتحام المرافق الطبية، وإخراجها عن الخدمة.
وبيّن المرصد أن المستشفيات تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، وأن تدميرها المتعمد وحرمان السكان من العلاج يمثلان جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ولفت "الأورومتوسطي" إلى أن استمرار هذه التهديدات الإسرائيلية يعكس نية واضحة لتدمير المقومات المادية لبقاء السكان في القطاع المدمر.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بتحرك استباقي عاجل للضغط على "إسرائيل"، ووقف حملات التحريض ضد المنشآت الطبية، وضمان فتح المعابر لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من المستشفيات.
وفي وقت سابق، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن مزاعم الاحتلال الإسرائيلي المتكررة بشأن المستشفيات، ومنها ادعاؤه أن مسلحين خرجوا من مستشفى كمال عدوان، ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة.
كما حذرت وزارة الصحة من أن تكرار الاحتلال مزاعمه بشأن وجود مسلحين أو أسلحة داخل مستشفيات قطاع غزة، يمهّد لاستهداف ما تبقى من المنظومة الصحية، التي تواجه للعام الثالث على التوالي هجمات ممنهجة ونقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وتتزامن هذه التحذيرات ظل استمرار الأزمة الإنسانية والصحية غير المسبوقة في قطاع غزة، حيث تعاني المنظومة الطبية من شلل واسع نتيجة التدمير الممنهج واستهداف البنى التحتية والمستشفيات على مدار الأعوام الماضية، وسط استمرار القيود المشددة على إدخال الإمدادات العلاجية اللازمة لإنقاذ حياة مئات آلاف المرضى والجرحى.