الوزير أمجد برهم يكشف عن خسائر غير مسبوقة في القطاع التعليمي بغزة والضفة، ويستعرض خطط التعليم البديل والمراكز الافتراضية وسط استمرار التدمير.
كشف وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني، الدكتور أمجد برهم، عن حجم الخسائر الكارثية التي لحقت بالقطاع التعليمي في فلسطين، موضحاً أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أدى إلى تدمير أكثر من 90% من المدارس و85% من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.
وأوضح برهم في تصريح صحفي، الأربعاء، أن استهداف الاحتلال للمؤسسات التعليمية والبنية التحتية يهدف إلى تعطيل الحياة الأكاديمية وحرمان جيل كامل من حقه في التعليم.
ورغم هذه الظروف القاسية، أكد برهم أن الوزارة تبذل جهوداً حثيثة لضمان استمرار العملية التعليمية عبر إطلاق المدارس الافتراضية وإنشاء أكثر من 700 مركز تعليمي ومدرسة مؤقتة داخل خيام النازحين.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، استشهد أكثر من 21,806 شخصًا من الطلبة والكوادر التعليمية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ بدء الحرب، وتوزعت الحصيلة على النحو التالي:
الطلبة: استشهاد أكثر من 19 ألف طالب مدرسي و1,386 طالباً جامعياً في غزة، وإصابة أكثر من 31 ألف طالب وطالبة.
الكوادر التعليمية: استشهاد 805 من معلمي المدارس و246 من المحاضرين والأكاديميين في الجامعات، إضافة إلى تسجيل آلاف الإصابات والاعتقالات في صفوف الكوادر والطلبة بالضفة الغربية.
التدمير المادي: دمر الاحتلال كلياً أكثر من 179 مدرسة حكومية و105 مدارس تابعة لوكالة "الأونروا"، إضافة إلى تدمير 63 مبنى جامعياً بشكل كامل في قطاع غزة.
وعلى صعيد الضفة الغربية، أشار وزير التربية إلى تصاعد اعتداءات الاحتلال ضد "مدارس التحدي"، ولا سيما في مناطق الأغوار ومسافر يطا جنوبي الخليل، كاشفاً عن تسليم إخطارات بهدم أكثر من 20 مدرسة في مسافر يطا، مما يهدد بشكل مباشر حق مئات الأطفال والطلبة في الوصول إلى ألعابهم ومقاعد دراستهم.
ويأتي هذا الانهيار في القطاع التعليمي بالتوازي مع تدمير شامل طال كافة القطاعات الحيوية في غزة من صحة وإسكان وبنية تحتية، مما أدى إلى نزوح غالبية السكان وتحول عشرات المدارس والمؤسسات التعليمية إلى مراكز إيواء طارئة، وسط محاولات مستمرة للنهوض بالتعليم عبر البدائل الرقمية والمؤقتة لإنقاذ مستقبل الأجيال القادمة.

