فلسطين أون لاين

"النقد الدولي" يحذر من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والدين العام

...
صندوق النقد الدولي.

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، والمستويات القياسية للدين العام.

وأفادت جورجيفا بذلك في اجتماع للصندوق بسنغافورة قبيل انطلاق الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لهذا العام في تايلاند خلال الفترة من 12 إلى 18 من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وقالت إن العالم نجح في تجاوز صدمة تلو الأخرى بمرونة لافتة، غير أن استمرار هذه الصلابة، وإمكانية تحسين معدلات النمو العالمي المتواضعة في هذا العقد، يعتمدان على مدى نجاحنا في التعامل مع 3 تيارات رئيسية متضاربة: الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي، استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والمستويات القياسية للدين العام.

وأوضحت أن الاقتصاد العالمي يخضع لقوى تدفعه في اتجاهين متعاكسين: صدمة سلبية في جانب إمدادات الطاقة، وصدمة إيجابية في جانب الطلب ناجمة عن الذكاء الاصطناعي.

وبحسب المديرة العامة للنقد الدولي، فإن "الآثار المجمعة لهاتين القوتين تتفاوت بشكل كبير بين مختلف أنحاء العالم".

وأوضحت أن أكبر تداعيات النمو السلبية هذا العام تتركز في الاقتصادات التي مزقتها الحروب: الحرب في أوكرانيا التي تدخل عامها الخامس، والحرب في منطقة الخليج التي دخلت شهرها الثامن، فضلا عن صراعات أخرى محتدمة تدمر الأرواح وتلحق الضرر بالاقتصاد العالمي.

وتابعت إن الصندوق لاحظ "تداعيات سلبية في بلدان أخرى هشة، وتحديدا تلك التي تعتمد على استيراد الطاقة وتفتقر إلى حيز كاف في السياسات الاقتصادية لامتصاص الصدمات".

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا قائما، وبات يتحول بسرعة إلى محرك رئيسي لتفاوت الآفاق الاقتصادية للدول.

وتوقعت أن تصل الاستثمارات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تضاهي، وربما تتجاوز، حجم الاستثمارات التي وجهت سابقا لإنشاء شبكات السكك الحديدية، وشبكات الكهرباء، وشبكات الاتصالات.

وتشير تقديرات الصندوق، وفق جورجيفا، إلى أن الأجهزة والمنتجات التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي باتت تشكل حاليا أكثر من عُشر تجارة السلع العالمية، وهي نسبة آخذة في الارتفاع.

وأشارت إلى أن الدين العام العالمي يتجه لتجاوز 100 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي قريبا، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتشهد أسعار النفط تقلبات شديدة، إثر تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وتتابع الأسواق تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وانعكاساتها المحتملة على التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

المصدر / وكالات/ فلسطين أون لاين: