كشف مصدر خاص في حركة "فتح" عن وجود مخاوف لدى عدد من المتقدمين للترشح داخل الحركة، من أن تكون مرحلة استقبال الطلبات مجرد إجراء تمهيدي لا يُفضي للالتزام بما تُفرزه القواعد التنظيمية.
وأوضح المصدر، الذي تحدث لـ"قدس برس" واشترط عدم ذكر اسمه، أن الهواجس تتمثل في إمكانية تحديد القائمة الرسمية للترشح وفق خيارات القيادة لاحقاً دون مراعاة النتائج أو الترشيحات الصادرة عن قواعد الحركة.
وأشار إلى أن هذه المخاوف ليست جديدة في أروقة "فتح"، لافتاً إلى أنها تكررت في محطات سابقة؛ من بينها الانتخابات التشريعية الأولى عام 2006، وانتخابات الهيئات المحلية، بالإضافة إلى المؤتمرين العامين السابع والثامن للحركة.
وشدد المصدر على أن المشكلة لدى شريحة من الكوادر لا تتوقف عند حدود من سيحتل المراكز الأولى في القائمة، بل تتعداها إلى غياب آلية معلنة وواضحة تضمن أن يكون لصوت القاعدة التنظيمية تأثير حقيقي وملموس في اختيار المرشحين النهائيين.
يشار إلى أن هذه المخاوف تأتي امتداداً لمحطات تنظيمية سابقة شهدت تجاذبات حادة حول طريقة اختيار ممثلي الحركة؛ حيث كانت "فتح" قد أقامت انتخابات تمهيدية داخلية (برايمريز)، قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، لإتاحة الفرصة للقاعدة التنظيمية والأقاليم لاختيار ممثليها للدائرة والقائمة، إلا أن القيادة الرسمية ممثلة بـ "اللجنة المركزية" أقدمت حينها على إلغاء نتائج تلك الانتخابات أو تعديلها في العديد من الدوائر، بعدما أفرزت قيادات شابة من "الحرس الجديد" على حساب الرموز التقليدية و"الحرس القديم"، وهو ما ألقى بظلاله على ثقة الكوادر في آليات الاختيار الداخلية.