حذّر رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري زكريا بكر، من مخاطر متزايدة تهدد حياة الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار القيود على الصيد ومنع إدخال المعدات ومواد تصنيع وإصلاح المراكب.
وأكد بكر لمراسل صحيفة "فلسطين" أن الصياد يواجه مخاطر متعددة من البحر والزوارق الحربية الإسرائيلية على حد سواء.
وقال بكر: إن الصياد الفلسطيني لا يزال متمسكًا بالبحر، باعتباره جزءًا من إرث الآباء والأجداد ومصدرًا أساسيًا للرزق، رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب.
وأوضح أن الصيادين يضطرون إلى استخدام حسكات صغيرة وبدائية لا تتحمل شدة الرياح وارتفاع الأمواج، ما يجعل خروجهم إلى البحر خلال فصل الشتاء مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وأضاف: أن الصياد بات مهددًا من أكثر من جهة؛ فمن جهة تستمر مخاطر الزوارق الحربية، ومن جهة أخرى تزداد المخاطر الطبيعية مع اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا ما لم يتم التدخل العاجل لحماية الصيادين والسماح بإدخال مستلزمات العمل.
وأشار بكر، إلى أن العام الماضي شهد وفاة صيادين أثناء عملهما في البحر بعدما تعرضا لحادث مرتبط بالقوارب الصغيرة وشباك الصيد، معتبرًا أن هذه الحوادث تعكس حجم الخطر الذي يواجهه العاملون في القطاع.
وأوضح أن قطاع الصيد تكبد خسائر هائلة خلال الحرب، طالت المراكب والمعدات والمنشآت المرتبطة بالقطاع، فيما لا تزال القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الصيد وصيانة المراكب تعيق قدرة الصيادين على استعادة عملهم.
وأكد أن استمرار منع إدخال معدات الصيد ومواد تصنيع وإصلاح المراكب يفاقم الأزمة، مطالبًا بفتح البحر أمام الصيادين والسماح بإدخال المعدات اللازمة بما يضمن قدرتهم على العمل بصورة أكثر أمانًا.
وكشف بكر، عن استشهاد عشرات الصيادين منذ بداية الحرب، واعتقال نحو 150 صيادًا، فيما لا يزال عدد منهم رهن الاعتقال بينما تظل معلومات مصير بعض المعتقلين مجهولة.
كما أشار رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري، إلى إصابة أكثر من 160 صيادًا، بينهم مصابون تعرضوا لإعاقات دائمة وبتر في الأطراف.
وشدد على أن إنقاذ قطاع الصيد لا يقتصر على توفير مصدر رزق للصيادين بل يرتبط بحماية أرواحهم والحفاظ على مهنة متوارثة، داعيًا الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لمنع وقوع مزيد من الضحايا وضمان حق الصيادين في العمل بأمان.