قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن بلاده لن تقبل "تحت أي ظرف" بوجود إسرائيلي على أراضيها، متهمًا الاحتلال الإسرائيلي بالتخطيط لإقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة، واستخدام مطارها في منطقة "أرض الصومال" الانفصالية.
وأضاف شيخ محمود، في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية، أن التحركات الإسرائيلية في "أرض الصومال" تهدف، وفق تقديره، إلى الاقتراب جغرافيًا من دول الخليج وإيران، مؤكدًا أن مقديشو ستواجه ما وصفه بـ"التحدي" الذي تشكله هذه التحركات.
وأكد الرئيس الصومالي أن بلاده "لن تقبل بأي حال من الأحوال بوجود إسرائيلي في الصومال"، مضيفًا أن محاولات نقل أزمات الشرق الأوسط إلى منطقة القرن الإفريقي "لن تنجح".
واعتبر أن التحركات الإسرائيلية تندرج ضمن ما وصفه بـ"مشروع إسرائيل الكبرى"، كما وصف الاحتلال بأنه عامل "مزعزع للاستقرار" ولا يلتزم بالقانون الدولي.
وأضاف شيخ محمود أن سكان "أرض الصومال" يعارضون وجودًا إسرائيليًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن الصومال واجه سابقًا محاولات للمساس بمياهه وأراضيه، ومعربًا عن اعتقاده بأن بلاده "ستتغلب أيضًا على التحدي الذي تشكله إسرائيل".
وتأتي تصريحات الرئيس الصومالي بعد نحو عشرة أشهر من اعتراف الاحتلال الإسرائيلي، في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، بـ"أرض الصومال" دولة مستقلة، ليصبح، وفق ما ورد في المقابلة، أول دولة عضو في الأمم المتحدة يقدم على هذه الخطوة.
ورفضت الحكومة الصومالية آنذاك القرار الإسرائيلي، واعتبرته اعتداءً على سيادتها ووحدة أراضيها.
كما رفض الاتحاد الإفريقي الخطوة الإسرائيلية، وطالب في كانون الثاني/يناير الماضي بالتراجع الفوري عنها، مؤكدًا تمسكه بوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال، خلال لقاء مع رئيس "أرض الصومال"، إن الجانبين تعاونا لسنوات "تحت الرادار" في عمليات ستظل سرية، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى إلى تعميق التعاون الأمني والاقتصادي والدبلوماسي مع المنطقة.
وتثير التحركات الإسرائيلية في "أرض الصومال" مخاوف مقديشو، في ظل الموقع الاستراتيجي للمنطقة المطل على خليج عدن وقربها من طرق الملاحة الدولية، فيما ترفض الحكومة الصومالية أي خطوات من شأنها المساس بسيادتها ووحدة أراضيها.

