يستعد الفلسطينيون في الداخل المحتل لإحياء الذكرى السادسة والعشرين لهبة القدس والأقصى، السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ببرنامج من الفعاليات الشعبية والتربوية، يتصدرها برنامج لزيارة أضرحة الشهداء والنصب التذكارية، ومسيرة قطرية مركزية في مدينة عرابة.
وأعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية أن برنامج الزيارات ينطلق صباح السبت من بلدة جت في المثلث، ويمرّ بأم الفحم ومعاوية والناصرة وكفر كنا وكفر مندا وسخنين، وصولًا إلى عرابة، حيث تنطلق المسيرة المركزية عند الساعة الرابعة عصرًا من أمام المسجد القديم، وتختتم قرب النصب التذكاري للشهداء.
وتشمل الفعاليات زيارة أضرحة الشهداء وبيوت عائلاتهم ووضع أكاليل الزهور على الأضرحة والنصب التذكارية، بمشاركة ممثلين عن السلطات المحلية واللجان الشعبية وعائلات الشهداء. ودعت لجنة المتابعة إلى مشاركة جماهيرية واسعة في فعاليات إحياء الذكرى.
وفي السياق، دعت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي المدارس والمؤسسات التربوية والمجتمعية إلى إحياء الذكرى الـ26 لهبة القدس والأقصى من خلال أنشطة وفعاليات تربوية، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بأحداث تشرين الأول/أكتوبر 2000 وسياقها التاريخي ودلالاتها.
وقالت اللجنة إن أحداث أكتوبر 2000 شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، مشيرة إلى خروج مظاهرات واحتجاجات واسعة في المدن والبلدات العربية، واستشهاد 13 فلسطينيًا من الداخل برصاص قوات الأمن الإسرائيلية، وإصابة المئات.
وأرسلت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي رسالة إلى إدارات المدارس والمعلمين والمسؤولين عن الأنشطة التربوية والثقافية، مرفقة بمواد إرشادية ومقترحات لفعاليات مع الطلبة، داعية إلى إبقاء أحداث الهبة حاضرة في الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
واندلعت هبة القدس والأقصى في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2000، عقب زيارة أريئيل شارون، الذي كان يتزعم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، إلى باحات المسجد الأقصى في 28 أيلول/سبتمبر من العام نفسه، قبل أن تمتد الاحتجاجات والمواجهات إلى المدن والبلدات الفلسطينية داخل أراضي عام 1948.