قالت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن كبار السن يواجهون ظروفًا إنسانية ونفسية واقتصادية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار الحرب وما خلفته من آثار كارثية على مختلف مناحي الحياة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن الذي يصادف الأول من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، أن كبار السن يُعدون من أكثر الفئات هشاشة وتأثرًا، في ظل تراجع منظومة الرعاية الصحية وتكرار موجات النزوح وما يرافقها من ضغوط نفسية حادة ناجمة عن الفقد وتفكك الروابط الأسرية والاجتماعية.
وأشارت إلى أن عدد كبار السن في قطاع غزة يبلغ نحو 118 ألفًا و552 شخصًا، أي ما نسبته قرابة 5% من السكان، بينهم 4,412 شهيدًا و18,644 جريحًا، فيما يتواجد 48,830 مسنًا داخل مراكز الإيواء، مقابل 67,443 خارجها.
وأكدت الوزارة أن إحياء اليوم العالمي لكبار السن في غزة يجب ألا يقتصر على الكلمات، بل أن يتحول إلى دعوة عملية لحماية هذه الفئة وصون كرامتها وحقوقها، وتوفير الرعاية والحماية اللازمة لها، خصوصًا في أوقات الأزمات.
وشددت على حق كبار السن في العيش بكرامة وأمان، والحصول على بيئة داعمة تلبي احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يتناسب مع ظروفهم واحتياجاتهم الخاصة.
وطالبت الوزارة بتوفير حماية عاجلة لكبار السن الذين تواجه حياتهم مخاطر مباشرة، في ظل استمرار التصعيد والقصف على قطاع غزة، داعية المؤسسات الدولية والإنسانية والصحية إلى التدخل العاجل لتأمين الرعاية الطبية والأدوية الحيوية، ولا سيما للمصابين بالأمراض المزمنة.
كما دعت إلى إيجاد آليات إنسانية مستدامة لرعاية كبار السن داخل مراكز الإيواء وخارجها، وضمان توفير احتياجاتهم الأساسية بما يتلاءم مع أوضاعهم الجسدية والنفسية.
وأكدت الوزارة مواصلة العمل من أجل حماية كبار السن وصون حقوقهم وكرامتهم، وتعزيز مكانتهم ودورهم في المجتمع، وضمان حصولهم على الرعاية والدعم اللازمين لمواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.
ويأتي اليوم العالمي لكبار السن هذا العام في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية قاسية أثقلت كاهل هذه الفئة، التي تحتاج إلى رعاية صحية ونفسية واجتماعية مستمرة، إلى جانب توفير المأوى والغذاء والأدوية، بما يضمن حماية كبار السن وصون كرامتهم وحقوقهم في ظل الظروف الراهنة.