قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، اليوم الثلاثاء، إن جيش الاحتلال يواجه “خطر الانهيار” بسبب النقص الحاد في عدد الجنود، محملا حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية استمرار أزمة التجنيد.
وقال بينيت، زعيم حزب “معا” المعارض، في تصريحات نقلتها القناة 12 العبرية الخاصة: “أطلق اليوم تحذيرا أمنيا استراتيجيا خطيرا”.
وأضاف “الجيش الإسرائيلي يواجه خطر الانهيار، وليس لدينا ما يكفي من الجنود للتعامل مع جميع التهديدات التي يتحدث عنها نتنياهو”.
وأوضح أن “جولات القتال الطويلة إلى هذا الحد تستنزف الجنود وتضر بدرجة جاهزيتهم العملياتية”، مشيرا إلى أنهم “يضطرون إلى ترك مواقع لأن القوات غير كافية للسيطرة على المواقع التي سبق أن استولوا عليها”.
وانتقد بينيت دعم الحكومة لما وصفه بـ”التهرب من الخدمة العسكرية”، قائلا: “من يصوت لائتلاف التهرب من الخدمة، يصوت بشكل مباشر ضد جنود الجيش الإسرائيلي”، في إشارة إلى موقف الحكومة من تجنيد اليهود الحريديم.
وتابع: “يحذر نتنياهو الآن من أن أعداءنا يخططون لشن هجوم، لكن طالما أنه يواصل تشجيع التهرب الجماعي من الخدمة العسكرية والتسبب في انهيار الجيش الإسرائيلي، فمن الذي سيقاتلهم بالضبط؟”.
كما كتب بينيت عبر حسابه في منصة شركة “إكس” الأمريكية: “من يتحمل مسؤولية 120 ألف شاب حريدي يقولون سنموت ولا نتجند ليس الحريديم أنفسهم، إنها حكومة "إسرائيل” ".
وكان نتنياهو قال في مقطع مصور نشره عبر منصة تلغرام، الثلاثاء، خلال زيارة إلى قاعدة “تل نوف” الجوية قرب "تل أبيب"، إن هناك مؤشرات على أن “أعداء "إسرائيل" سيحاولون مهاجمتها قبيل الانتخابات” البرلمانية (الكنيست) المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، دون أن يحدد الجهة التي قد تنفذ الهجوم أو مصدر هذه المؤشرات.
وفي 31 مارس/ آذار الماضي، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إيفي ديفرين إن الوضع أصبح “لا يطاق” بسبب نقص الجنود، داعيا إلى سن قانون يسمح بجلب المزيد منهم.
وأضاف ديفرين حينها أن النقص يتراوح بين 12 و15 ألف جندي.
وتواصل طائفة “الحريديم” اليهودية احتجاجاتها ضد الخدمة في جيش الاحتلال، عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويدعو كبار حاخامات “الحريديم”، الذين ينظر أتباعهم إلى أقوالهم باعتبارها فتاوى دينية، إلى رفض التجنيد، بل و”تمزيق” أوامر الاستدعاء.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان "إسرائيل" البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل".
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

