أحيت جمعية كشافة الإسراء الذكرى الثانية لاستشهاد القائد والمربي فتح شريف "أبو الأمين"، بحفل كشفي حمل عنوان "بصمة في الذاكرة"، تزامناً مع اختتام موسمها الصيفي، وسط تأكيد على استمرار حضوره التربوي والوطني في ذاكرة الأجيال الفلسطينية.
وأقيم الحفل في حديقة كشافة الإسراء داخل مخيم البداوي شمالي لبنان، بحضور ومشاركة واسعين من أبناء المخيم وممثلين عن مؤسسات فلسطينية.
وتضمنت الفعالية تلاوة آيات من القرآن الكريم، وعروضاً تمثيلية هادفة، وقصائد شعرية، إلى جانب فقرات كشفية متنوعة قدّمها أفراد الجمعية، استحضرت مسيرة شريف ودوره في المجالين التربوي والكشفي، والأثر الذي تركه في نفوس الأجيال.
وقال الأكاديمي الجامعي الدكتور محمد أبو طربوش، إن الشهيد الراحل كان "الرائد في إعادة الذاكرة الفلسطينية إلى المدارس"، مشيراً إلى إصراره على إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في المناهج والعملية التربوية، في مواجهة ما وصفه بمحاولات تغييبها.
من جهته، قال مسؤول الدراسات والأبحاث في مؤسسة القدس الدولية، الدكتور هشام يعقوب، إن النشاط وجّه رسالة إلى الأجيال الصاعدة مفادها أن فتح شريف "ما زال ملهماً للأجيال الفلسطينية، ورمزاً وطنياً وتربوياً ونقابياً حاضراً بقوة في وجدان الفلسطينيين."
وجمعت الفعالية بين استذكار مسيرة فتح شريف واختتام الموسم الصيفي لكشافة الإسراء، بما حملته من تأكيد على مواصلة العمل الكشفي والتربوي، وتعزيز حضور القضية والذاكرة الفلسطينية في أنشطة الأطفال والأجيال الناشئة.
وكان الشهيد فتح الشريف يدير ثانوية دير ياسين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ويقود اتحاد المعلمين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان.
وعُرف بنشاطه الدؤوب في الدفاع عن حقوق العاملين والموظفين في الوكالة، وفي تحسين الواقع التعليمي للطلبة الفلسطينيين في المخيمات، وتعرض خلال السنوات الماضية لضغوط كبيرة من قبل "أونروا"، بدفع من منظمات صهيونية، على خلفية نشاطه الوطني ودعمه لأهالي غزة عبر حملات التبرعات والمظاهرات الداعمة.

