فلسطين أون لاين

50 طفلًا يستعيدون الأمل بالسمع في غزة

...
50 طفلًا في قطاع غزة يخضعون لعمليات زراعة قوقعة سمعية
خان يونس/ تامر قشطة:

بعد انتظار تجاوز ثلاث سنوات، خضع 50 طفلًا في قطاع غزة لعمليات زراعة قوقعة سمعية، في مشروع طبي يأتي في وجود نقص حاد في التجهيزات واللوازم، في حين لا يزال أكثر من 150 طفلًا آخرين ينتظرون دورهم لإجراء العمليات.

وقال الدكتور هيثم العجلة، استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة وزراعة القوقعة في وزارة الصحة، إن بعض الأطفال الذين خضعوا للزراعة وصلوا إلى سن الرابعة أو الخامسة، وهو الحد الأقصى للعمر المسموح به لإجراء العملية وفق بروتوكول وزارة الصحة الفلسطينية.

وأوضح العجلة لصحيفة "فلسطين"، أن قوائم الانتظار تضم أكثر من 150 طفلًا بحاجة ماسة إلى زراعة القوقعة، مشيرًا إلى أن نقلهم للعلاج خارج القطاع لا يمثل حلًا سهلًا، بسبب صعوبات السفر والتنسيق، إضافة إلى تعقيدات استكمال مراحل التأهيل التي يحتاج إليها الطفل بعد الزراعة.

ولم تكن العمليات بمنأى عن تداعيات حرب الإبادة التي ألحقت أضرارًا واسعة بالقطاع الصحي، إذ واجه الفريق الطبي نقصًا في الأدوات الجراحية اللازمة، وعدم توفر الميكروسكوب الجراحي المخصص لعمليات زراعة القوقعة، فضلًا عن عدم توفر جهاز الرنين المغناطيسي (MRI) في القطاع.

وقال العجلة إن الفريق اضطر إلى استعارة أجهزة من مستشفيات أخرى، من بينها ميكروسكوب جراحي من قسم جراحة الأعصاب في مجمع ناصر الطبي، وأجهزة أخرى من مستشفيات تابعة لوزارة الصحة.

وأضاف أن تدمير معظم الأدوات الجراحية خلال حرب الإبادة دفع الفرق الطبية إلى جمع ما تبقى منها من مستشفيات مختلفة، قبل أن تتمكن من تجهيز طقم جراحي متكامل أتاح تنفيذ العمليات الخمسين.

وتشكل عملية إدخال القواقع السمعية نفسها تحديًا آخر، إذ تحتاج، وفق العجلة، إلى تنسيقات مكثفة لإدخالها إلى قطاع غزة، في وقت يواجه فيه القطاع صعوبات في توفير كثير من اللوازم الطبية.

وتنفذ المشروع جمعية "من حقي أسمع" في الولايات المتحدة الأمريكية، بتمويل من الهيئة الإسلامية للتنمية والتمكين في أمريكا (IDEA)، فيما تتولى شركة أستيميد (AsteMed)، الوكيل الرسمي لشركة MED-EL المتخصصة في تقنيات وزراعة القوقعة السمعية، تنفيذ المشروع.

وأشاد العجلة بدور وزارة الصحة في توفير الإمكانات وتذليل العقبات أمام إجراء العمليات، كما وجه الشكر إلى الجهات الداعمة للمشروع، وبينها مؤسسة MyRelief، والجمعية الإسلامية الأمريكية ISNA، وشركة AsteMed.

ومع انتهاء العمليات الخمسين، لا تنتهي قائمة الانتظار؛ إذ لا يزال أكثر من 150 طفلًا بحاجة إلى زراعة القوقعة، في يأمل الفريق الطبي في إدخال مزيد من القواقع وإجراء عمليات جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يتيح لأطفال آخرين فرصة الحصول على العلاج والتأهيل اللازمين.

المصدر / فلسطين أون لاين