تضع استعادة الحزب الديمقراطي السيطرة على الكونغرس الأميركي، الرئيس دونالد ترامب أمام مرحلة من الانقسام السياسي والمواجهة التشريعية والرقابية، وسط تساؤلات بشأن انعكاسات ذلك على المساعدات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي والأوضاع في قطاع غزة.
وبحسب تقرير نشره موقع "العربي الجديد"، تمنح السيطرة الديمقراطية على المجلسين الحزب صلاحيات واسعة لإجراء تحقيقات في أداء إدارة ترامب، واستدعاء المسؤولين، والتحكم باللجان التشريعية وجدول الأعمال، لكنها لا تمنحه القدرة على فرض تغييرات كاملة في سياسات الرئيس، الذي يستطيع تعطيل القوانين باستخدام حق النقض (الفيتو).
وتتزايد داخل الحزب الديمقراطي الأصوات المطالبة بوقف المساعدات العسكرية للاحتلال، إذ صوّت 103 نواب في يوليو/تموز الماضي لصالح إلغاء الدعم السنوي، مقابل معارضة 98 نائباً، مقارنة بـ37 مؤيداً فقط قبل عامين.
وكان ترامب أعلن أن واشنطن ستوقف المساعدات العسكرية للاحتلال نهاية العام، رغم حصوله على 3.8 مليارات دولار سنوياً بموجب مذكرة تفاهم تنتهي عام 2028، علماً أن تخصيص التمويل من صلاحيات الكونغرس.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، لا يُتوقع أن تؤدي السيطرة الديمقراطية على الكونغرس إلى تغيير مباشر في مسار الأوضاع، باعتبار أن الملف يرتبط بصورة أساسية بقرارات ترامب، الذي يترأس ما يسمى "مجلس السلام".
ولا تزال خطته تواجه تعثراً بعد عام على بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ومنع اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع من دخوله، وعدم إحراز تقدم في ترتيبات المرحلة الثانية.
ومن المتوقع أن يستغل الديمقراطيون أغلبيتهم لفتح تحقيقات رقابية في إدارة ترامب، تشمل مشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، وتعاملات الإدارة مع رجال الأعمال والشركات المتبرعة لحملاته، إلى جانب احتمال استفادة نجله من سياسات العملات المشفرة.
كما قد يواجه ترامب محاولات جديدة لعزله، لكن إدانته تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، ما يجعل تحقيق ذلك صعباً.



