☰
✕

قائمة الموقع

قراءة في مضامين الخطاب التلفزيوني الأول لرئيس حركة حماس د. خليل الحية

2026-09-28T09:21:00+03:00
فلسطين أون لاين

منذ إعلان حركة حماس انتخاب خليل الحية رئيساً لها، في 20 يوليو/تموز 2026، أظهرت الحركة توجهاتها في حسم وبناء قرارها ومواقفها النهائية من عدة ملفات ظلت عالقةً لأشهر طويلة ماضية، ولا سيما على صعيد تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب، وموازنة علاقاتها الداخلية، وشكل تصورها للقضية الفلسطينية ما بعد الطوفان، توازيًا مع طريقة إدارتها لعلاقاتها الإقليمية والدولية. 

وقد حمل الخطاب الأخير الذي بثه التلفزيون العربي عدة مضامين ومؤشرات حول شكل تعاطي الحركة المرتقب في القضايا الكبرى، وأهمها وقف العدوان على قطاع غزة  وإغاثة أهله، إلى جانب رفع الكلفة السياسية على الاحتلال لتوسيع التداعيات المترتبة على ارتكابه للإبادة الجماعية، وبما يؤسس لمعادلة سياسية جديدة يكون فيها كيان الاحتلال منبوذًا ومقاطعًا من العالم كله، ويكون للرواية الفلسطينية الحضور الأول على المشهد السياسي والإعلامي الدولي.

وفي إعلان د. الحية استعداده للقاء أبو مازن تأكيد على مواصلة حماس مساعيها لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، في موقف يتسق مع توجهات الحركة منذ الأشهر الأولى لحرب الإبادة، إذ أبدت مسؤولية عالية في جهود توحيد مؤسسات السلطة في قطاع غزة بالتنسيق مع حركة فتح ضمن ترتيبات اليوم التالي للحرب على قطاع غزة وشاركت في لقاءات موسكو وبكين والقاهرة، إلا أن قيادة فتح والسلطة لم تكن على مستوى تلك التحركات في حينه في انتظار "نتائج أخرى" لمجريات الحرب على صعيد تقديرات بانتهاء الدور السياسي والوطني لحماس في اليوم الذي يلي الحرب.

وبالرغم من تعثر كل المساعي طوال الأعوام الثلاثة الماضية فإن حركة حماس لا تزال متمسكة بخيار الشراكة الوطنية الكاملة، وفي هذا الموقف فرصة لرئيس السلطة محمود عباس وقيادة فتح، التي باتت تحتاج حاليًا إلى "روافع سياسية" وتوجهات جديدة تزيل "الحرج" المتولد عن التأجيل المتوقع للانتخابات الشاملة بعد صدور مرسوم رئاسي للمرة الثانية بالخصوص إضافة للموقف الفتحاوي الذي يسير منفردًا في مسار تشكيل المجلس الوطني في الشتات.

وعلى الصعيد الإقليمي وبعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تجدد الصراع في ساحة اليمن، تتجه الحركة لصياغة موقف سياسي متوازن يضمن الحفاظ على العلاقة الإستراتيجية بالحليف توازيًا مع الحرص على علاقة متوازنة مع الحاضنة العربية والإسلامية بكل مكوناتها، حيث لم تصدر الحركة موقفًا رسميًا منذ تجدد العدوان الأمريكي على إيران -بعد الوصول لمذكرة التفاهم- الذي استجلب رد الأخيرة بقصف القواعد الأمريكية في المنطقة، وفي حين اندلاع الأزمة في اليمن اتجهت الحركة بمسار يتسم باللياقة الأدبية والسياسية للتوسط بين طرفي النزاع في اليمن، لكون حماس المكون السني الأهم المتحالف عسكريًا وإستراتيجيًا مع حلف المقاومة في إيران واليمن والعراق ولبنان.

وفي *الرسائل السياسية التي وجهتها حماس لقيادة سوريا الجديدة، والمبادرة في اليمن سعيٌ لتركيز الجهد السياسي في المنطقة على القضية الأهم والأكثر إلحاحًا وهي وقف التغول الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني*.

كما *يركز هذا التحرك السياسي على ضمان بناء معادلة وطنية داخلية بشكل مختلف ويليق بحجم التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني*، بما يضمن تشكيل جسم وطني حقيقي يمثل الفلسطينيين جميعًا ويكون جاهزًا لخوض التحديات السياسية التي تنتظر القضية الفلسطينية.

اخبار ذات صلة