☰
✕

قائمة الموقع

رصاصة إسرائيلية حطمت فقرات ظهره.. أشرف ينتظر طريق النجاة

2026-09-26T10:55:00+03:00
رصاصة إسرائيلية حطمت فقرات ظهره.. أشرف ينتظر طريق النجاة
فلسطين أون لاين

معاناة جسدية ونفسية قاسية، تمتد لأكثر من عام، يعيشها الشاب أشرف أبو غزال، بعدما اخترقت رصاصة إسرائيلية ظهره، وحطّمت جزءًا من عموده الفقري، لتتركه طريح الفراش، في وقت لا يتوفر العلاج اللازم لحالته المعقدة، في حين يمضي الوقت دون أن يلوح في الأفق أمل بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

فبعد رحلة نزوح قسري مضنية عاد الشاب أبو غزال أدراجه إلى شمال قطاع غزة في مخيم نزوح في منطقة المخابرات ليبقى قريبا من مكان سكنه الأصلي "القرية البدوية" عله يعود يوما إليها، لكن ما حدث معه غير مسار حياته بالكامل.

يستذكر ذلك اليوم الذي غير حياته بأسى قائلا: لصحيفة "فلسطين": "كنت واقفا على أطراف المخيم والناس يتدافعون للحصول على مساعدات الموت من منطقة حاجز "زيكيم" إذ فجأة شعرت بجسم غريب يخترق ظهري سقطت أرضا، هرع إليَّ ابن عمي، الذي أخبرني بأنني قد أصبت وأن ظهري غارق بالدماء".

ويضيف: "بعدها لم أدرِ ماذا حصل معي، استفقت في المستشفى وعلمت أن شظية من رصاصة إسرائيلية اخترقت ظهري وكسرت الفقرات العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة من عمودي الفقري، وأحدثت جرحا في الحبل الشوكي".

ومنذ ذلك اليوم الموافق 28 أغسطس 2025 والشاب ابو غزال يعاني أوضاعا جسدية ونفسية سيئة بعد أن أصيب بشلل نصفي وأصبح غير قادر على الحركة. يقول: "أصبحت أشعر بأنني عبء على من حولي، فهم مضطرون لخدمتي على مدار الوقت، أفضل الموت على الاستمرار بهذا الوضع، فالأطباء أخبروني بأن علاجي يحتاج لإمكانات طبية متقدمة غير متوفرة في غزة وأنهم لا يمكنهم المخاطرة بإجراء أي تدخل جراحي لي، وأن علي الانتظار حتى السفر للخارج".

ولكن السفر في حرب الإبادة التي يعيشها قطاع غزة أمر صعب المنال إذ إن ابو غزال واحد من آلاف الجرحى والمرضى الذين هم بحاجة لسفر عاجل لإنقاذ حياتهم. "كل يوم يمر هنا أخسر فيه مزيدا من صحتي وقد يؤثر سلبيا على فرصتي بالتعافي. منذ الخامس عشر من نوفمبر من العام الماضي وأنا لدي تحويلة طبية للعلاج بالخارج ولم أتمكن من السفر بالرغم من أنني بأمسّ الحاجة إليه".

وإزاء ذلك فإن أبو غزال يعاني ظروفا معيشية صعبة داخل خيمة نزوح غير مناسبة البتة لوضعه الصحي. يقول: "أصبت بتقرحات وأخشى حدوث أي التهابات في جرحي، ما يعني أنني قد أفقد الأمل بالتعافي للأبد. لا أتلقى أي علاج هنا سوى بعض التمارين من العلاج الطبيعي البدائية التي يقوم بتمريني عليها أشقائه، لعدم توافر خدمة العلاج الطبيعي مجانا" .

ويضيف: "أنا عاطل عن العمل وليس لدي مصدر دخل، والعلاج الطبيعي والأدوية والمقويات كلها تحتاج لميزانية كبيرة لا أقوى على توفير شيء منها، لذلك أنا أشعر باليأس وفقدان الأمل وأفضل الموت على الاستمرار في هذا الوضع من العجز وعدم القدرة على فعل أي شيء للحصول على حقي في العلاج".

ولا يريد الشاب أبو غزال شيئا سوى أن تلتفت "منظمة الصحة العالمية" لمعاناته وتجليه على الفور للعلاج بالخارج قبل فوات الأوان.

بأسى يقول: "كل يوم يمر هنا تتضاعف معاناتي، فلا شيء هنا يبعث على الأمل بالتعافي؛ مخيم نزوح، وظروف غير صحية لشخص طبيعي، فما بالك بشخص مثلي طريح الفراش؟".

اخبار ذات صلة