اختتمت مديرية أوقاف خان يونس، بالتعاون مع المؤسسات القرآنية العاملة في المحافظة، أعمال "الملتقى القرآني الأول" بالتوقيع على "ميثاق عهد"، بهدف مضاعفة الجهود في خدمة كتاب الله تعالى تحفيظًا وتعلمًا وتربية، وتعزيز الشراكة والتكامل بين المؤسسات القرآنية.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات القرآنية، حيث ناقش سبل توحيد الجهود لرعاية الحفظة والطلبة، والارتقاء بمستواهم العلمي والتربوي، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وأكد مدير أوقاف محافظة خان يونس، راني العدلوني، أن انعقاد الملتقى يهدف إلى تجميع الطاقات وتحقيق التكامل المؤسسي، مشيرًا إلى أن جودة العمل القرآني تقاس بمدى الإسهام في بناء الشخصية القرآنية المتكاملة القائمة على الأخلاق والقيم.

وشدد العدلوني على أن ميدان خدمة القرآن الكريم يتسع لجميع الشركاء، بما يتيح إطلاق مشاريع مستدامة الأثر.
من جانبه، أكد عبد الرؤوف عبد الغفور، في كلمة نيابة عن الدوائر والمؤسسات القرآنية، ضرورة تقديم خدمة القرآن الكريم بأفضل صورة، لا سيما في ظل الواقع الصعب الذي يعيشه القطاع، مشيرًا إلى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المؤسسات القرآنية تجاه الطلبة والحفظة، بما يسهم في الارتقاء بمستواهم العلمي والتربوي.
وأوضح رئيس قسم القرآن الكريم بمديرية خان يونس، محمد الأسطل، أن أوراق العمل التي قُدمت خلال الملتقى تشكل خريطة طريق لترجمة بنود "ميثاق العهد" إلى واقع عملي، وترتيب الأولويات بما يضمن تحويل تعاليم القرآن الكريم إلى ممارسة وسلوك يومي في حياة المجتمع.
وتناولت مداخلات ممثلي المؤسسات المشاركة أهمية التعاون والتكامل المؤسسي للنهوض بالعمل القرآني وتجاوز العقبات، خاصة ما يتعلق بتدمير البنية التحتية وغياب الأماكن الآمنة للتعليم.
وأكد المشاركون أن التعافي والارتقاء بقطاع التحفيظ يتطلبان العمل تحت مظلة واحدة وتغليب المصلحة العامة، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومؤثر، متسلح بكتاب الله تعالى وقيمه.
وأوصى الملتقى بإقرار وثيقة أولويات قرآنية موحدة تعتمدها المؤسسات العاملة، وتوظيف البرامج والتطبيقات الحديثة لتطوير أساليب التدريس، إلى جانب إبراز أنشطة العمل القرآني عبر منصات الإعلام المتاحة.

وتضمن "ميثاق العهد" عددًا من التوصيات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، أبرزها إدراج برامج الدعم النفسي والاجتماعي ضمن حلقات التحفيظ، والتشارك الجماعي في توفير الاحتياجات اللوجستية، والتوسع في إنشاء المراكز القرآنية داخل مخيمات النزوح.
وشاركت في الملتقى جمعية اقرأ الخيرية، وجمعية حراء، ودار القرآن الكريم والسنة، ودار الإتقان لتعليم القرآن، ورابطة أهل القرآن والسنة، وتحدي الخير، ومؤسسة جيل القرآن، وجمعية الشابات المسلمات، وائتلاف مآذن، إلى جانب الدوائر القرآنية المنتشرة في مناطق خان يونس.

