قائمة الموقع

مستشار الغنوشي: فلسطين قضية كل التونسيين وليست ملكًا لقصر قرطاج

2026-09-21T18:49:00+03:00
(صورة تعبيرية)
تونس/ فلسطين أون لاين:

استنكر رياض الشعيبي المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ما اعتبره محاولة من نظام الرئيس قيس سعيد لـ"احتكار قضية فلسطين" سياسيا، معتبرا أنها قضية جميع التونسيين وليس ملكا لقصر قرطاج.

وأثارت حملة مداهمات واعتقالات لنشطاء شاركوا في مظاهرة للإفراج عن نشطاء أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، موجة استنكار في تونس.

وكتب الشعيبي على حسابه بموقع فيسبوك "ما يحدث في تونس لم يعد مجرد تناقض عابر في مواقف السلطة، ولا مجرد اختلاف في تقدير التعامل مع تحرك احتجاجي. نحن أمام نفاق سياسي صارخ: سلطة ترفع شعار فلسطين في خطابها الرسمي، وتقدم نفسها باعتبارها الأكثر دفاعًا عن القضية الفلسطينية، ثم لا تتردد في ملاحقة واعتقال تونسيين لأنهم مارسوا تضامنهم مع فلسطين على أرض الواقع".

وتساءل بقوله: "أي فلسطين هذه التي تريد السلطة أن تحتكر الحديث باسمها؟ وأي تضامن هذا الذي تسمح به في البيانات والخطب، ثم تمنعه عندما يتحول إلى فعل شعبي وميداني؟".

وأضاف: "المشكلة أن السلطة تريد أن تقول للتونسيين شيئًا بالغ الخطورة: يمكنكم أن تحبوا فلسطين كما نريد نحن، وأن تتضامنوا معها بالطريقة التي نحددها نحن، أما إذا تجاوزتم حدود التضامن المسموح به رسميًا، فستتحولون إلى خصوم، وربما إلى متهمين ومعتقلين. هذه ليست نصرة لفلسطين".

وتابع الشعيبي: "هذا احتكار سياسي لفلسطين. في حين أن القضية الفلسطينية لا تحتاج إلى وصاية من أحد. فلسطين ليست ملكًا لقصر قرطاج، وليست ملكًا للحكومة، وليست ملكًا لأي حزب أو تيار. فلسطين قضية شعب تونسي ظل يتضامن معها قبل أن تصل السلطة الحالية إلى الحكم، وسيواصل التضامن معها بعد أن تغادر".

وتساءل مجددا: "إذا كانت تونس فعلًا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، فلماذا تصبح مساندة التونسيين الذين حاولوا إيصال الدعم إلى غزة مصدرًا للقلق الأمني؟".

واعتبر الشعيبي أن السلطات التونسية "تريد تضامنًا تحت السيطرة، مع فلسطين في الخطاب الرسمي، لكن لا فلسطين في المجال المدني المستقل؛ بيانات رسمية نعم، تحركات شعبية لا؛ خطاب رسمي عن غزة نعم، لكن مبادرات مستقلة لكسر الحصار أو دعم مناضليها يمكن أن تتحول إلى قضية أمنية وقضائية".

اخبار ذات صلة