فلسطين أون لاين

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران ووساطة قطرية لخفض التصعيد

...
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران ووساطة قطرية لخفض التصعيد

يتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تحركات دبلوماسية قطرية لخفض التصعيد، وتهديدات متبادلة بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع رفع (إسرائيل) مستوى التأهب تحسبًا لتطورات جديدة في المنطقة.

وفي اليوم الـ96 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 205 أيام من اندلاع الحرب بين الجانبين، تتواصل التطورات السياسية والعسكرية على أكثر من جبهة، وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتكثيف التحركات الدبلوماسية والعسكرية.

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور قطر قبل توجهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وميدانيًا، أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة مسيرة متطورة من طراز "أوربيتر" للاستطلاع فوق مضيق هرمز، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية تغيير مسار 109 سفن تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران.

وحذر مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية الولايات المتحدة ودول المنطقة من ارتكاب أي "خطأ" ضد إيران، متوعدًا بـ"هجمات مؤلمة". كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز "لن يفتح ما لم تتحقق الشروط الإيرانية".

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن وصلت إلى مرحلة حاسمة في اتخاذ قرار بشأن المواجهة مع إيران، إذا لم تغير طهران سلوكها.

ووصف ترامب الخيارات المطروحة أمامه بأنها تتراوح بين القضاء على إيران، أو تركها "تتعفن" اقتصاديًا، أو التفاوض للتوصل إلى اتفاق، مضيفًا أن "أمورًا كبيرة جدًا" ستحدث في المستقبل القريب.

وفي ظل التصعيد، دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دول الخليج إلى العمل بشكل مشترك لاستعادة الاستقرار في المنطقة والمساعدة في التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال آل ثاني، خلال منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، إن الحرب يجب أن تكون "دعوة للجميع للاستيقاظ"، مؤكدًا ضرورة العمل بمسؤولية على المستوى الإقليمي، ومشيرًا إلى أن الشرق الأوسط شهد ما وصفه بـ"الزلزال".

وأكد أن قطر ستواصل أداء دورها كوسيط، إلى جانب كونها موردًا موثوقًا للطاقة وشريكًا استثماريًا، مشيرًا إلى استمرار نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، ومشددًا على أن إنهاء الصراع "سيتطلب المزيد من صانعي السلام".

وتأتي هذه التطورات بعدما قطع ترامب عطلته في منتجع كامب ديفيد وعاد بشكل مفاجئ إلى البيت الأبيض السبت، وسط تصاعد التوتر في المنطقة، فيما لم تقدم إدارته تفسيرًا لعدم عودته إلى المنتجع الأحد، خلافًا لما كان معلنًا سابقًا.

وبالتزامن مع ذلك، رفع الجيش (الإسرائيلي) مستوى استعداده تحسبًا لأي تطورات أمنية، خصوصًا مع حلول ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي، فيما أصدرت سفارات أميركية في عدد من دول المنطقة تحذيرات لمواطنيها في ظل استمرار التوتر.

المصدر / فلسطين أون لاين + وكالات