أعلنت إدارة مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي والجراحة التخصصية في غزة، اليوم الاثنين، تعليق العمل مؤقتًا في عدد من الخدمات الأساسية، بينها العيادات الخارجية والعمليات الجراحية والعلاج الطبيعي والوظيفي الخارجي، إلى جانب خدمات النطق ومشكلات البلع الخارجية، محذرة من أزمة تشغيلية وإنسانية تهدد استمرار خدماتها الطبية والتأهيلية.
وقالت إدارة المستشفى، في بيان للرأي العام، إن قرار تعليق هذه الخدمات جاء في ظل أزمة تشغيلية بلغت مرحلة بالغة الخطورة، وأصبحت تهدد قدرة المستشفى على مواصلة تقديم خدماته للمرضى والجرحى وذوي الإعاقة.
وأوضحت أن المستشفى، الذي يقدم خدمات طبية وتأهيلية وتخصصية لآلاف المواطنين والجرحى في قطاع غزة، يواجه نقصًا حادًا في السولار والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية والمركبات، إلى جانب صعوبات متزايدة في توفير الزيوت والإطارات وقطع الغيار ومستلزمات الصيانة الضرورية لتشغيل المعدات والمركبات.
وأضافت أن هذه الظروف دفعت إدارة المستشفى إلى تعليق عدد من الخدمات الخارجية والعمليات الجراحية مؤقتًا، بهدف الحفاظ على الموارد المتاحة وتوجيهها نحو المرضى المنومين والخدمات الطبية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وأكدت الإدارة أن البيان يأتي للتحذير من واقع تشغيلي وإنساني بالغ الخطورة، وليس بهدف الضغط الإعلامي أو المبالغة في توصيف الأزمة، مشيرة إلى أن استمرارها قد يؤدي إلى مزيد من تقليص الخدمات ويهدد قدرة المستشفى على أداء دوره الطبي والإنساني.
ووجهت نداءً عاجلًا إلى منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمؤسسات الصحية والإنسانية والجهات الداعمة، للتدخل الفوري وتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار والاحتياجات التشغيلية العاجلة، بما يمكّن المستشفى من استعادة خدماته المتوقفة وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمرضى والجرحى.
وشددت على أن الحاجة إلى خدمات العلاج والتأهيل تتزايد في قطاع غزة، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا للحفاظ على استمرارية عمل المؤسسات الطبية والتأهيلية وقدرتها على خدمة المرضى وذوي الإعاقة.
وتأتي أزمة مستشفى الوفاء في ظل تحديات تشغيلية متفاقمة تواجه المرافق الصحية في قطاع غزة، مع صعوبة توفير الوقود والمستلزمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس على قدرة المؤسسات الطبية والتأهيلية على مواصلة تقديم خدماتها للمرضى والجرحى وذوي الإعاقة.


