تواجه الأسيرة الصحفية والناشطة الحقوقية بشرى الطويل (33 عامًا) ظروف احتجاز قاسية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل عزل متواصل منذ نحو شهر، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات خطيرة على وضعها الصحي والنفسي.
وقالت مؤسسات الأسرى إن الطويل، وهي من مدينة البيرة، تخضع للاعتقال الإداري دون محاكمة، وتقضي فترة عزلها في زنازين سجن نفي ترتسيا، بعد نقلها إليه مباشرة من زنازين العزل في سجن الدامون.
وحذرت المؤسسات من ظروف الاحتجاز التي تتعرض لها الطويل، محملة الاحتلال المسؤولية عن سلامتها، في ظل استمرار سياسة العزل والإهمال الطبي بحق الأسيرات الفلسطينيات.
وأوضحت أن ما تتعرض له الطويل يأتي ضمن انتهاكات متواصلة بحق الأسيرات، تشمل العزل الانفرادي والقمع والحرمان من الرعاية الطبية، إلى جانب تدهور الأوضاع الصحية داخل أقسام الأسرى وانتشار الأمراض.
وأشارت مؤسسات الأسرى إلى أن الطويل واحدة من خمس صحفيات فلسطينيات لا يزلن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال، فيما ارتفع عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين إلى 39 صحفيًا وصحفية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفق المعطيات الحقوقية.
وبحسب المعطيات ذاتها، يخضع 21 صحفيًا وصحفية للاعتقال الإداري دون محاكمة أو توجيه تهم رسمية، اعتمادًا على ما يعرف بـ"الملف السري" الذي لا يتيح للمعتقل أو محاميه الاطلاع على مضمونه.
وأكدت مؤسسات الأسرى أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين لا يقتصر على الاعتقال، بل يشمل كذلك العزل والتعذيب والإهمال الطبي وظروف الاحتجاز القاسية، معتبرة أن هذه الممارسات تقيد عمل الصحفيين وتعيق توثيق الانتهاكات ونقلها إلى العالم.
وطالبت المؤسسات الحقوقية الجهات الدولية والأممية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة بالتدخل العاجل لحماية الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، والضغط لوقف الاعتقال الإداري وسياسة العزل، وضمان حصول الأسرى على الرعاية الطبية اللازمة.
وتأتي قضية الطويل في ظل استمرار القيود والانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، وسط مطالبات حقوقية متكررة بتوفير ظروف احتجاز إنسانية وضمان حقوقهن وفق القواعد والمعايير الدولية.

