أضرمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، النار في مستشفى ميس الجبل الحكومي في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، في اعتداء طال منشأة صحية مدنية، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والجوي على مناطق عدة في الجنوب، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأفادت مصادر لبنانية بأن النيران امتدت إلى سيارات الإسعاف وخزانات المازوت والمولّد الخاص بالمستشفى ومحطات الإرسال، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن المستشفى دُمّر بالكامل.
وندّدت وزارة الصحة اللبنانية بإحراق المستشفى، ووصفته في بيان بأنه "جريمة بربرية موصوفة" و"اعتداء صارخ ووحشي فاضح"، مشيرة إلى أن المستشفى كان قد خضع لأعمال صيانة وتأهيل، وزُوّد بمعدات وأجهزة طبية حديثة ليخدم سكان المناطق الحدودية والنازحين.
واتهمت الوزارة قوات الاحتلال بالتمركز في المستشفى سابقاً وتحويله إلى موقع عسكري قبل إحراقه، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك والمساءلة.
وفي قضاء بنت جبيل، أُصيب شخصان جراء قصف مدفعي إسرائيلي، فيما واصل جيش الاحتلال قصف مناطق عدة في الجنوب، بالتزامن مع تحركات عسكرية قرب عدد من البلدات الحدودية.
وفي بلدة دير ميماس، تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه نقطة مراقبة مؤقتة للجيش اللبناني، وألقت قنابل صوتية في محيطها قبل أن تغادر إثر اتصالات عبر آلية التنسيق.
ويأتي التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان منذ تجدد العمليات العسكرية في 2 آذار/مارس 2026، والتي شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات توغل واستهدافاً لمنشآت ومرافق صحية.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت، في أحدث حصيلة منشورة في 17 أيلول/سبتمبر، ارتفاع عدد الشهداء منذ 2 آذار إلى 4,386، والجرحى إلى 12,407.
وبذلك بلغت الحصيلة الإجمالية للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، 8,953 شهيداً و30,643 جريحاً.