حذرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، اليوم الجمعة، من تداعيات التقليصات وإنهاء خدمات الموظفين داخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدة أن الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة لا يجوز أن تتحول إلى أزمة خدمات وحقوق يدفع ثمنها الموظف واللاجئ الفلسطيني.
وقالت اللجنة، في بيان للرأي العام: "إنها تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة داخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا, وما يرافقها من إنهاء خدمات وتقليصات تطال الموظفين والبرامج، كان آخرها ما جرى في دائرة التمويل الصغير والتنمية".
وحذرت من أن استمرار سياسة التقليص وإعادة الهيكلة دون شفافية ومشاركة حقيقية من ممثلي الموظفين واللاجئين يهدد قدرة الأونروا على القيام بولايتها، ويضعف الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والإغاثة والحماية، في وقت يحتاج فيه قطاع غزة إلى مضاعفة الخدمات لا تقليصها.
وشددت اللجنة على أن "الأونروا" ليست مشروعًا ماليًا قابلًا للتقليص، ولا مجرد مؤسسة خدمية، وإنما وكالة أنشأتها الأمم المتحدة، وترتبط ولايتها بقضية اللاجئين الفلسطينيين التي ما زالت دون حل عادل.
وأشارت إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أكدت، في قرارها 80/78، استمرار ولاية "الأونروا" حتى 30 يونيو/حزيران 2029، وشددت على ضرورة استمرار عمل الوكالة وتقديم خدماتها للاجئين، كما دعت الدول المانحة إلى تعزيز جهودها لتوفير التمويل اللازم.
وأكدت اللجنة أن الأزمة المالية لا يجوز أن تكون مدخلًا لتفريغ "الأونروا" من موظفيها وبرامجها أو إضعاف ولايتها تدريجيًا، مشددة على أن مسؤولية معالجة العجز المالي تقع على عاتق المجتمع الدولي والدول المانحة، وليس على الموظفين واللاجئين.
وطالبت اللجنة بـوقف أي تقليص يمس الخدمات الأساسية أو الأمن الوظيفي للموظفين بصورة غير عادلة أو غير شفافة، وضمان كامل حقوق الموظفين الذين تنتهي خدماتهم وفق الأنظمة والقوانين والمعايير الموحدة.
كما طالبت بـإعلان خطة إعادة الهيكلة ومعاييرها ومراحلها وآثارها على الموظفين والخدمات بكل شفافية، وإشراك ممثلي الموظفين واللاجئين في أي قرارات تمس مستقبل "الأونروا" وخدماتها.
ودعت إلى الحفاظ على الكادر البشري المؤهل باعتباره العمود الفقري لاستمرار عمل الوكالة، إلى جانب قيام الأمم المتحدة والدول المانحة بمسؤولياتها السياسية والمالية وتوفير التمويل المستدام لـ"الأونروا".
وأكدت اللجنة أن حماية "الأونروا" تعني حماية خدمات اللاجئين وحقوقهم، وحماية شاهد الأمم المتحدة على واحدة من أطول قضايا اللجوء في العالم.
وأضافت أن تمسكها بـ"الأونروا" ليس بديلًا عن حق العودة، وإنما هو تمسك بولاية دولية إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.
وفي ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، وجهت اللجنة رسالة إلى الأمم المتحدة والدول المانحة وإدارة "الأونروا"، أكدت فيها رفض تحميل الموظف واللاجئ ثمن الأزمة المالية، أو تقليص الخدمات تحت عنوان إعادة الهيكلة.
ودعت إلى العمل من أجل "أونروا" قوية وممولة وقادرة على القيام بولايتها، وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين حتى تحقيق الحل العادل لقضيتهم.

