قائمة الموقع

تحذيرات من انهيارات جديدة في غزة ومطالبات بإدخال معدات الإنقاذ والإيواء

2026-09-16T13:17:00+03:00
من عمليات انتشال الضحايا من أسفل عمارة السعادة غربي مدينة غزة (تصوير- محمود أبو حصيرة)
فلسطين أون لاين

حذرت مؤسسات رسمية وبلدية وحقوقية في قطاع غزة من خطر انهيار آلاف المباني المتضررة والآيلة للسقوط، عقب انهيار بناية "السعادة" في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة.

وطالب هؤلاء في بيانات صحفية، اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول المانحة والجهات الإنسانية بالتدخل العاجل لإدخال الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والوقود وقطع الغيار، إلى جانب البيوت المتنقلة والخيام ومستلزمات الترميم والتدعيم، وتوفير مساكن آمنة للنازحين.

وحمّلت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن أرواح ضحايا المبنى المنهار، جراء استمراره في منع إدخال البيوت المتنقلة والخيام ومعدات الإيواء الآمن.

وأكدت الوزارة، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن الفاجعة التي أودت بحياة عدد من النازحين وفقدان العشرات أسفل المبنى الآيل للسقوط، تُعد نتيجة مباشرة لسياسات الحصار والحرمان من بدائل الإيواء.

وأوضحت أن أكثر من 100 نازح، بينهم نساء وأطفال، اضطروا للسكن في المبنى المتضرر بعدما دمر الاحتلال منازلهم الأصلية، دون أن يجدوا أي بديل آمن في ظل إغلاق المعابر المتواصل.

ولفتت إلى أن توسيع الاحتلال لـ"الخط الأصفر" أجبر المواطنين قسرًا على النزوح واللجوء إلى المنازل المدمرة والمهددة بالانهيار.

وحمّلت الوزارة المجتمع الدولي المسؤولية عن البطء الشديد في إدخال المعدات اللازمة لحماية المواطنين وإزالة الركام، مطالبة إياه بالضغط العاجل على الاحتلال لتوفير التمويل والسماح بإدخال المستلزمات ومعدات الإيواء إلى قطاع غزة دون تأخير.

نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة

بدوره، أكد اتحاد بلديات قطاع غزة أن الأولوية العاجلة في هذه اللحظات هي إنقاذ الأرواح وإجلاء العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار بمنطقة الصناعة بمدينة غزة، مطالبًا بتدخل دولي فوري لتوفير الآليات الثقيلة ومعدات الإزالة.

وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، أن فرق العمل البلدي والإنقاذ تواجه نقصًا حادًا في المعدات والآليات الثقيلة للتعامل مع المباني المنهارة، إضافة إلى انعدام قطع الغيار والزيوت ومستلزمات الصيانة، ما يعيق الاستجابة السريعة للوصول إلى الضحايا.

وحذر من أن خطر الانهيارات المباشرة يتهدد آلاف المباني الآيلة للسقوط في كافة محافظات القطاع جراء الأضرار الجسيمة التي لحقت بها خلال الحرب.

وشدد على أن استمرار هذا الوضع ينذر بكوارث إنسانية متتالية، لا سيما مع قرب حلول فصل الشتاء وما يرافقه من ظروف جوية قاسية.

وناشد اتحاد البلديات المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة بالتدخل العاجل لإدخال الآليات الثقيلة ومستلزمات التشغيل و"الكرفانات" والبيوت المتنقلة لتوفير مأوى آمن للنازحين بدلًا من المباني المتصدعة والخيام.

وشدد الاتحاد على أن عامل الوقت حاسم في إنقاذ الأرواح، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل للحد من التداعيات الكارثية قبل حصد المزيد من الضحايا.

تحرك عاجل

وحذر مركز حماية لحقوق الإنسان من تحول آلاف المباني المتضررة في قطاع غزة إلى مصادر خطر دائم على حياة المدنيين، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد الترميم والتدعيم ومعدات الإنقاذ، وغياب البدائل السكنية الآمنة.

وأعرب المركز، في بيان اليوم الأربعاء، عن قلقه إزاء انهيار بناية سكنية مكونة من ستة طوابق في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، ما أسفر، عن استشهاد عشرات الشهداء والمصابين والمفقودين، مشيرًا إلى أن هذه الحادثة المأساوية ليست حادثة معزولة، إذ يواجه آلاف السكان الخطر ذاته في مبانٍ متضررة لم تخضع للفحص أو التدعيم أو الإزالة الآمنة.

ولفت إلى أن الدفاع المدني يعجز عن الاستجابة بالسرعة المطلوبة بسبب النقص الحاد في الآليات والمعدات والوقود وقطع الغيار.

ورأى المركز أن استمرار منع أو تقييد إدخال مستلزمات الترميم وإعادة الإعمار، بالتزامن مع عدم توفير مساكن آمنة، يبقي المدنيين في مواجهة خطر يمكن الحد منه ومنع آثاره، ويثير مسؤوليات جدية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الحق في الحياة والسلامة والسكن الملائم.

ووجه المركز نداءً عاجلًا للوسطاء والدول المانحة والأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة والمنظمات والهيئات الدولية الرديفة، مطالبًا بالتحرك العاجل ورفع القيود عن إدخال مواد البناء والترميم والتدعيم والمعدات الهندسية.

وطالب المركز بتوفير الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والوقود وقطع الغيار للدفاع المدني، داعيًا إلى إجراء مسح هندسي عاجل وشامل للمباني المتضررة وتصنيفها وفق درجة الخطورة، والعمل على إخلاء المباني الآيلة للسقوط وتوفير مساكن مؤقتة وآمنة للسكان والنازحين.

نقص المعدات

كما أكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن نقص المعدات الثقيلة يُجهض فرص إنقاذ العالقين من بناية "السعادة" السكنية التي تعرضت للانهيار في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة.

وأشار المركز، في بيان اليوم الأربعاء، إلى أن انهيار المبنى أسفر، وفق معلوماته، عن استشهاد 12 فلسطينيًا وإصابة 25 آخرين، فيما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو العالقين تحت الأنقاض المنهارة على الخيام المجاورة.

وأكد أن هذا الانهيار يعود بشكل مباشر إلى تصدعات وأضرار بنيوية تعرض لها المبنى جراء قصف إسرائيلي سابق، لافتًا إلى أن النازحين اضطروا للجوء إليه في ظل غياب أي خيارات إيواء آمنة.

وقال إن هذه الفاجعة تسلط الضوء مجددًا على ملف أكثر من 5 آلاف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ تعجز عن انتشالهم بسبب المنع الممنهج لإدخال الآليات والمعدات الثقيلة.

وأضاف أن هذه المخاطر تفاقمت مع تحذير الدفاع المدني من وجود نحو 2000 منزل ومبنى آيل للسقوط، ما يهدد بتكرار الانهيارات المفاجئة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وهطول الأمطار.

وشدد المركز على أن عرقلة "إسرائيل" الممنهجة لإدخال معدات الإنقاذ تشكل خرقًا صريحًا للمادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تحمل قوة الاحتلال مسؤولية تزويد السكان بالإغاثة والاحتياجات الأساسية.

وطالب المركز المجتمع الدولي والجهات الأممية بالضغط العاجل لرفع الحظر عن إدخال الآليات والمعدات الثقيلة لفرق الدفاع المدني والبلديات بشكل فوري وشامل.

ودعا إلى إجراء تقييم هندسي وإغاثي عاجل للمباني المهددة بالانهيار، وتوفير مراكز إيواء آمنة وبديلة تنقذ حياة آلاف العائلات النازحة قبل تفاقم الظروف الجوية.

اخبار ذات صلة