قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الثلاثاء، إن ما كشفه الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA) من شهادات لعناصر وضباط سابقين في أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي يستوجب فتح تحقيق دولي مستقل وجاد في ما تصفه الحركة بجرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي تلقته "فلسطين أون لاين"، إن الفيلم الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي تضمن شهادات مباشرة لـ24 من عناصر وضباط الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، تناولت آليات الاستهداف والقصف في قطاع غزة، وما قالت إنها إقرارات بشأن مقتل مدنيين فلسطينيين.
وأضافت أن أهمية الشهادات، وفقًا لروايتها، تكمن في صدورها عن أشخاص عملوا داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية وشاركوا في منظومات المراقبة والاستهداف.
وأشارت الحركة إلى ما ورد في الفيلم بشأن استخدام مصطلح "نازا" للدلالة، بحسب ما نقلته عن الشهادات، على "المدنيين المتوقع مقتلهم" في الهجمات، إلى جانب الحديث عن منظومات وأساليب القصف عن بُعد.
وطالبت "حماس" بأن تخضع هذه الشهادات للتوثيق والتحقيق ضمن المسارات الدولية المتعلقة بالانتهاكات وجرائم الحرب في قطاع غزة، داعية إلى إجراء تحقيق مستقل في مضمونها.
دعوة للمحكمة الجنائية والهيئات الأممية
وقالت الحركة إن التفاعل الدولي مع الفيلم خلال مهرجان البندقية، بما في ذلك التصفيق وقوفًا لمدة 25 دقيقة، يعكس، بحسب تقديرها، الاهتمام الذي حظيت به الشهادات الواردة فيه.
وأشادت بدور الصحافة والسينما الوثائقية في عرض شهادات الضحايا وكشف ما وصفته بمحاولات الإنكار والتضليل، داعية إلى الاستفادة من هذه المواد في إيصال معاناة الفلسطينيين إلى الرأي العام العالمي.
ودعت "حماس" المحكمة الجنائية الدولية والهيئات الأممية والمؤسسات الحقوقية المختصة إلى توثيق ما تضمنه الفيلم من شهادات ومعلومات، والاستفادة منها في مسارات التحقيق والمساءلة، واتخاذ خطوات لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات بحقهم.
وأكدت أن ما ورد في فيلم "نازا" ينبغي، وفق موقفها، ألا يقتصر أثره على التعاطف والمشاهدة، بل أن يشكل مادة إضافية للتحقيق والمحاسبة وإنصاف الضحايا، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات وجرائم الحرب من المساءلة.